الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في استلاف القوت ورد مثله في الزمن المتفق عليه
رقم الفتوى: 15064

  • تاريخ النشر:الخميس 29 محرم 1423 هـ - 11-4-2002 م
  • التقييم:
4345 0 325

السؤال

نحن نعيش في قرية زراعية في فلسطين وتشتهر بزراعة القمح وإنتاج زيت الزيتون ومن عادة أهل قريتنا أن يأخذ شخص تنكة زيت ليرجعها بعد القطف للمحصول تنكة -دون -زيادة -ومن المعلوم أن الزيت والقمح هما القوت الدارج عندنا كبقية البلاد والدول المجاورة وإذا كان من الأقوات فهل يدخل هذا في حديث يدا بيد ولا يجب التأخير؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما تقومون به من أخذ ما أسميته تنكة الزيت أو غيرها من المقاييس المعروفة ورد مثله بعد أجل، هو القرض، وهو مستحب، لما فيه من تفريج كرب المسلمين وقضاء حوائجهم، وهو مشروع في كل ما يضبط بوزن أو كيل أو عد أو وصف. ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" والإسلاف يدخل فيه القرض الذي لا نفع فيه للمقرض؛ إلا الشكر والأجر، انظر شرح سنن النسائي للسندي عند شرح الحديث المذكور.
وقد اقترض النبي صلى الله عليه وسلم من رجل بكراً -أي فتياً من الإبل- فأتاه يتقاضاه بكره، فقال لرجل: "انطلق فابتع له بكراً" فأتاه فقال: ما أصبت إلا بكراً رباعياً، فقال: "أعطه، فإن خير المسلمين أحسنهم قضاء" وبهذا يعلم السائل أن أخذ كمية معلومة من القمح أو من الزيت وإرجاعها في الزمن المتفق عليه هو من باب القرض ولا حرج فيه، بل فيه الأجر إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: