الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل للمرأة أن توصي بأن تدفن في غرفة للدفن بها أبوها وأموات آخرون

السؤال

هل يمكن أن أوصي بدفني مع والدي المتوفى.، علماً بأن غرفة الدفن سيوجد فيها رجال من غير المحارم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالدفن على الهيئة التي ذكرت محل خلاف بين أهل العلم؛ فمنهم من منعه لأن الأصل دفن كل شخص في قبر وحده، ولم يوجد فيها من اختلاط الرجال بالنساء. ومنهم من أباحه للحاجة...

جاء في تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي الشافعي: وكالفساقي فإنها بيوت تحت الأرض وقد قطع ابن الصلاح والسبكي وغيرهما بحرمة الدفن فيها مع ما فيها من اختلاط الرجال بالنساء وإدخال ميت على ميت قبل بلاء الأول. انتهى.

وفي لقاء الباب المفتوح للشيخ ابن عثيمين: السؤال: هناك في بعض المناطق ما يسمى (بالسقاية)، وهي عبارة عن غرفة تبنى تحت الأرض، إذا مات أحدهم يدفنون هذا الرجل في هذه الغرفة، وكل عائلة أو كل أسرة لها غرفة تحت الأرض، كل أقاربهم يدفنونهم فيها، وأحياناً يجمعون النساء مع الرجال، وقد لا يكونون محارم، فما رأي فضيلتكم في هذا؟

الجواب: السقاية وهي سقية، هذه رخص بها بعض العلماء مع الحاجة، كضيق الأرض مثلاً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع الاثنين والثلاثة في أحد في قبر واحد، من أجل الحاجة لأن الصحابة كانوا متعبين ويشق عليهم أن يحفروا لكل واحد قبراً، فبعض العلماء رخص بها، وبعض العلماء منع منها، وقال: إن الواجب أن يكون كل إنسان في قبره لكن مع الإمكان، لكن مع عدم الإمكان فلا بأس. أما موضوع جمع الرجال والنساء فأنا الآن لا أعطيك فيه رأياً، لكن لو أنه جعل النساء وحدهن والرجال وحدهم لكان أحسن. انتهى.

وعليه، فإن كان في الإمكان دفن السائلة في قبر مستقل فلا نرى لها جواز الوصية بالدفن في تلك الغرف، وإن لم يمكن دفنها إلا في تلك الغرف، فالأفضل لها ترك الإيصاء أيضاً لئلا يلحقها في الإيصاء به ما هي في غنى عنه؛ لأن مسؤولية الدفن تقع على الأحياء وليست على الميت. وقد قال صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي وغيرهما وصححه الشيخ الألباني.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني