وجوب رد الزيادة للبائع إن أخطأ في الحساب - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجوب رد الزيادة للبائع إن أخطأ في الحساب
رقم الفتوى: 151217

  • تاريخ النشر:الخميس 5 ربيع الآخر 1432 هـ - 10-3-2011 م
  • التقييم:
10916 0 238

السؤال

مشكلتي مع النقود فكلما دفعت مقابل أن أشتري شيئا إلا والبائع يرجع لي باقي المبلغ مع زيادة وفي كل مرة أعيد للبائع الفرق تكررت هذه العملية مراراً وتكراراً فلم أعد أعرف هل يجب علي السكوت عن الفرق؟ أم يجب علي إرجاعه؟ وهل يعتبر حراما إذا سكتت عنه؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز لك السكوت على الزيادة على حقك ولو أخطأ البائع في الحساب، وهذا محك يتميز به من يعلم مراقبة الله له وبين من لا يبالي بذلك، فلئن أخطأ صاحب الحساب وأعطاك أكثر مما تستحق فعليك محاسبة نفسك ورد الزائد، لأن الله مطلع عليك وهو حسيبك في ذلك إن كتمته، قال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {المجادلة:7}.

وقال تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ {الحاقة:18}.

فاتق الله تعالى واعلم أنه يراك وسيحاسبك على عملك ولو كان يسيراً، قال تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ {الزلزلة:7-8}.

وقد قال صلى الله عليه وسلم ناصحاً لأمته محذراً إياهم من حقوق العباد ومظالهم: من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذت من سيئات صاحبه فحمل عليه. رواه البخاري.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: