الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرح حديث (..غفر له وإن كان فر من الزحف)
رقم الفتوى: 152109

  • تاريخ النشر:السبت 14 ربيع الآخر 1432 هـ - 19-3-2011 م
  • التقييم:
116004 0 328

السؤال

ما معنى "وإن فر من الزحف" في أحد الأحاديث النبوية ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

ففي الحديث الذي رواه الترمذي وصححه الألباني أنه صلى الله عليه وسلم قال : من قال أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف . وفي شرح أبي داود للعيني قال : قوله : وإن كان فر من الزحف أي : الجهاد ولقاء العدو في الحرب. والزحف : الجيش يزحفون إلى العدو . أي : يمشون. يقال : زحف إليه زحفا إذا مشى نحوه. وقد عد الفرار من الزحف من الكبائر. اهـ
وقال المباركفوري في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 8/60 : وإن كان قد فر أي هرب من الزحف بفتح الزاي وسكون الحاء أي من الجهاد ولقاء العدو في الحرب يعني وإن ارتكب الكبيرة فإن الفرار من الزحف كبيرة أوعد الله تعالى عليه : وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) {الأنفال}. الآية

قال الطيبي : الزحف الجيش الكثير الذي يرى لكثرته كأنه يزحف . قال في النهاية : من زحف الصبي إذا دب على استه قليلا قيلا . وقال المظهر : هو اجتماع الجيش في وجه العدو . أي فر من حرب الكفار حيث لا يجوز الفرار بأن لا يزيد الكفار على المسلين مثلي عدد المسلمين ولا نوى التحرف أو التحيز .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: