الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذهب المالكية في من لازمه الحدث أغلب الوقت

السؤال

السلام عليكم ورحمة اللهسؤالي هو كالتالي : والدتي امرأة مسنة تجاوزت الثمانين مصابة بارتفاع في ضغط الدم وتأخذ أدوية جعلتها لا تستطيع إمساك البول ولو لدقيقة إلى جانب أنها شبه مقعدة لاتستطيع الوقوف وحدها ولا المشي ولا يعيش معها أحد غيري وأنا أعمل موظفة بحيث أكون خارج البيت أغلب أوقات النهار المهم أنها لا تستطيع الوضوء وحدها ولا حتى الذهاب إلى مكان الوضوء بحيث أنني أضع لها الحفاظات . لهذا علمائي الأجلاء أرجوكم أن تقولوا لي ما حكم الشرع في حالة أمي وتركها للصلاة .أرجو أن تجيبوني بسرعة وجزاكم الله بكل خير .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز لوالدتك ترك الصلاة، ولو كان حالها كما ذكرت، ففي مذهب المالكية أن الخارج المعتاد من المخرج في حال المرض كالبول والغائط والريح والمني والمذي والودي ودم الاستحاضة، لا ينقض الوضوء إذا لازم صاحبه أكثر الوقت، أحرى إذا لازمه الوقت كله - كما هو حال والدتك- ولا ينقض الوضوء بالسلس عندهم إلا إذا لازمه نصف الوقت أو أقل. والمراد بالوقت: الوقت الشرعي الذي تكون فيه أوقات الصلاة، وهو من زوال الشمس ( يعني أول وقت الظهر) إلى الشروق من اليوم التالي.
وبناء على هذا القول، يجوز لك أن توضئي والدتك وضوءاً واحداً، ولا ينتقض وضوؤها بما يخرج منها بسبب المرض، وقد اخترنا لك هذا القول لما فيه من التيسير ومراعاة الحال، وإن كان الأئمة الثلاثة على خلافه، كما أنها يمكنها التيمم لأنها في عدم وجودك ستكون غير قادرة على الوصول إلى الماء، وذلك بأن تحضري لها بعض التراب للتيمم، فتضرب عليه بيدها وتمسح وجهها وكفيها.
واعلمي أن هذا النوع من الوالدين فرصة عظيمة لمن وفقه الله تعالى لبره والقيام بشؤونه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني