الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقوال أهل العلم في مستقر ولقاء الأرواح بعد الموت
رقم الفتوى: 15281

  • تاريخ النشر:السبت 1 صفر 1423 هـ - 13-4-2002 م
  • التقييم:
51903 1 559

السؤال

هل الزوجان في الدنيا يلتقيان ويعرفان بعضهما في الحياة البرزخية ويكونان مع بعضهما كما كانوا في الدنيا. أفيدوني جزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه ....أما بعد:

فإن أرواح المؤمنين تلتقي في الحياة البرزخية بالجملة وتتعارف، ولا يكون هذا كاللقاء في الدنيا أو التعارف في الدنيا، فإن أحكام البرزخ تختلف عن أحكام الدنيا
بل هي داخله في عالم الغيب الذي لا يعلم حقيقته إلا الله عز وجل . وهناك أكثر من خمسة أقوال لأهل العلم في مستقر الأرواح بعد الموت حكاها الإمام ابن القيم في كتابه ( الروح ) ورجح أنه لا يوجد لها مكان معين. بل لها عدة أمكنه . فمنها -مثلاً- ما يكون على أفنية القبور، ومنها: يكون في الجنة، ومنها: ما يكون محبوساً على باب الجنة، ومنها: ما يتنقل . وهكذا ، ومع هذا فلا مانع أن تلتقي الروح التي في الجنة مع الروح التي تكون على فناء القبر لأن الأرواح لها خواص متعلقة بها تختلف بأحكامها عن مقاييس البشر .
ويدل على هذا أن ارواح الأموات تلتقي مع أرواح الأحياء، فالأموات في الآخرة والأحياء في الدنيا ومع هذا فلم يمنع هذا أن تلتقي أرواحهم، كما قال تعالى (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )
[الزمر: 42] .
قال ابن كثير رحمة الله ، وفيه دلالة على أن الأنفس تجتمع في الملأ الأعلى: كما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ماخلفه عليه ثم ليقل: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فأرحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" .
وقال بعض السلف: يقبض أرواح الأموات إذا ماتوا وأرواح الأحياء إذا ناموا فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف . انتهى. وينصح بكتاب الروح للإمام ابن القيم لتفصيل مثل هذه المسائل فأنه أجود كتاب صنف في هذا المعنى فيما نعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: