الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاغترار بالنفس مصيدة الشيطان

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...أنا شاب أعيش في بلاد الغرب ملتزم والحمد لله ولكنني أعمل في نفس الجامعة التي أدرس فيها وأعمل في إحدى مختبرات الكومبيوتر وتعمل معي إحدى الفتيات في نفس المختبر وكثيراً ما تسألني الأسئلة في مجال الكومبيوتر وأكون جالساً معها على نفس الجهاز ولكنني ولله الحمد لا ألمس النساء وإنما أكون بعيداً عنها بمسافة فهل يجوز لي تعليمها ? وللعلم فإن مختبر الكومبيوتر مكان مفتوح ويكون فيه الكثير من الطلبة وهو ليس مكاناً منزوياً وأيضاً فإن هذه الفتاة نصرانية وليست مسلمة ولا أُفكر أن أرتكب معها أي حرام أبداً ولكن فقط تعليمها.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من فتنة النساء فقال: " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " متفق عليه من حديث أسامة بن زيد . فلا ينبغي لمسلم أن يغتر بنفسه، ولا أن يثق بها وثوقاً يزين لها الحديث مع النساء، والجلوس بالقرب منهن، فإن في ذلك الفتنة شعر الآن أو لم يشعر.
وقد جبل الرجل على حب المرأة والأنس بها، فإذا اجتمع مع ذلك حديثها إليه، وجلوسها بجواره، مع التكرار والدوام، فالسلامة حينئذ من أعز وأندر ما يكون، وكيف يسلم والأمر لا ينفك عن نظر زائد على نظر الفجأة؟!! لا سيما إلى هذه المرأة النصرانية التي لا تعرف الحجاب.
وقولك: إنك لا تفكر في ارتكاب أي حرام معها، قول غير دقيق، فإن الحرام لا يقتصر على فعل الفاحشة، بل منه النظر واللمس والتلذذ بالاستماع، وهذا نوع من الزنا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه " متفق عليه.
فبادر إلى قطع هذه العلاقة، واحذر على نفسك من الفتنة. وقانا الله وإياك الفتن والشرور.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني