الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقيم في بلد أجنبي فتضطر لتأخير زكاتها لحين سفرها لبلدها فما حكمها

السؤال

أنا أسكن بألمانيا، أؤخر إخراج زكاة المال لمدة نصف سنة تقريبا، أي عندما أعود إلي بلدي العربي في الصيف، فإنني أخرجها هناك، والسبب الذي لا يجعلني أخرجها في وقتها- أي آخر السنة -أنني لا أعرف لمن أعطيها في ألمانيا، ولست متأكدة من يحتاج لها هنا؛ لذلك أخرجها عند سفري لوطني لأن الناس هناك أفقر من الناس هنا.
هل علي إثم لأني أؤخر الزكاة عن وقتها للسبب الذي ذكرته؟ وأوكد على هذه النقطة: أن التأخير يدوم نصف سنة؛ لأنني أسافر لبلدي مرة في السنة. أرجو إجابة تنطبق على حالتي وعدم إحالتي على فتاوى شبيهة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أن المال إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول الهجري وجبت المبادرة بإخراج زكاته، ولم يجز تأخيرها من غير عذر، فمن أخرها من غير عذر أثم بذلك. وانظري الفتوى رقم: 121174.

فعليك أن تجتهدي في البحث عن المستحق بمجرد حولان الحول الهجري لئلا تعرضي نفسك للإثم، فإن عجزت عن تحصيل المستحق بنفسك، فيمكنك أن توكلي ثقة يقوم بتوزيعها في البلد الذي أنت فيه أو في بلدك الأصلى أو في غير ذلك من البلاد، ويرخص في نقل الزكاة في هذه الحال للحاجة.

وأما إن عجزت عن إخراجها بنفسك أو التوكيل في إخراجها بعد بذل الوسع فلا إثم عليك في تأخير إخراجها لحين تتمكنين من ذلك. وانظري الفتوى رقم: 133278.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني