ترك الإنكار تعاون على الإثم - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترك الإنكار تعاون على الإثم
رقم الفتوى: 15554

  • تاريخ النشر:السبت 8 صفر 1423 هـ - 20-4-2002 م
  • التقييم:
11288 0 434

السؤال

كنت مسافرا إلى إحدى الدول الأوروبية في العام الماضي ووقفت قرب محل للخضار ورأيت امرأة تسرق موزة في كمها،على الرغم من أنها غير محتاجة لأنني رأيتها تدخل محلا بعد ذلك وتشتري الطعام ولكني لم أتكلم خوفا من المشاكل، فهل أنا آثم ؟ وما هي كفارتي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فرائض الإسلام وشعائره التي تواترت بها نصوص الكتاب والسنة، وذكر بعضها في الجواب رقم:
9358
فما كان يجوز لك السكوت عن سرقة تلك المرأة، بل كان يجب عليك الإنكار عليها إن أمنت الأذى على نفسك، وسكوتك وأنت قادر على الإنكار يخشى أن يكون من التعاون على الإثم.
قال ابن حجر الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر: قال تعالى: ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) [المائدة:2] فترك الإنكار تعاون على الإثم. انتهى. وإن كان هذا الإثم يتفاوت فقد يكون كبيرة؛ إن كان المنكر المسكوت عنه مع إمكان دفعه كبيرة، وإن كان صغيرة فالسكوت عليه صغيرة.
وقد نص العلماء على أن من رأى بهيمة تتلف مال غيره لزمه كفها إذا لم يخف الضرر.
فكان عليك أن تنكر على تلك المرأة بلسانك، وتحثها على إرجاع ما سرقته بلطف، فإن انزجرت فذلك المطلوب، وإلا أخبرت الذي سُرق منه ذلك، فتبرأ بذلك ذمتك، وهذا ما لم تخش على نفسك -كما تقدم- فإن خشيت كفاك الإنكار بالقلب.
وراجع الجواب رقم:
2007
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: