الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطاهر لا ينجس بملاقاة الأشياء الطاهرة

السؤال

أنا جسمي كان متنجسا، سواء بول أو دم دورة شهرية (حيض) أو أي شيء آخر، لكن كان مبتلا ماء قبل أن يتنجس، وعندما تنجس كان عليه ماء أتوقع ثم جفت النجاسة، أعتقد خرجت من البيت وعدت ونمت على السرير(التخت)، لكن أعتقد أن الاثنين كانا جافين وقتها. فهل عندما نمت على السرير(التخت) انتقلت النجاسة إليه؟ قرأت بإحدى الفتاوى إنها لا تنتقل من نجس جاف لطاهر جاف، لكن نفترض لو يوما نمت على نفس السرير (التخت) وكنت أنا وملابسي وما علي طاهرين لكن مبللين سواء ماء أو غيره، ونمت على نفس السرير (التخت) فهل يكون قد تنجس هو من المرة السابقة؟ أم بمجرد انتهاء الحادثة الأولى وإني قمت من السرير وطهرت جسمي وما علي ونمت بعد ذلك عليه لا يوجد نجاسة صحيح؟ أقصد هل بانتهاء أول حادثة بتطهير نفسي وما علي قد انتهت القصة والسرير (التخت) يبقى طاهرا مهما أصابه بعد ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الجسم المتنجس جافاً وملاقيه من الطاهرات جافاً فإن النجاسة لا تنتقل في هذه الحال، ولبيان أحوال انتقال النجاسة من جسم لآخر انظري الفتوى رقم: 117811.

وعليه، فإن السرير المذكور لم يتنجس في الحال المذكورة لكون بدنك المتنجس كان جافاً، فإذا نمت عليه بعد ذلك وبدنك أو ثيابك مبتلة فإنه لا يتنجس ما دام بدنك وثيابك طاهرين، لأن الطاهر لا ينجس بملاقاة الأشياء الطاهرة، وهذا واضح لا خفاء به.. ونحن نكرر وصيتنا لك بتجنب الوساوس وعدم الاسترسال معها، وقد سبق أن أوصيناك بهذا في فتاوى سابقة أجبنا فيها عن أسئلة لك تنم عن إصابتك بشيء من الوساوس.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني