الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشروعية انتفاع الفقير المحتاج بالفوائد الربوية

السؤال

لدى خالي حساب في المصرف وهو مسافر ومعي منه وكالة عامة، وقد قال لي أن أتصرف به كما أشاء وأنا كل شهر آخذ الفوائد المصرفية التي يحصل عليها من هذا الحساب وأوزعها على الفقراء كي أجنبه الربا. أنا الآن بحاجة إلى المال بشدة. هل بإمكاني أخذ الفوائد هذا الشهر وأستعملها على أن أعود وأوزع المبلغ الذي سآخذه على الفقراء بعد شهرين أم أكون آثمة بذلك، علما أنني حاولت الاستدانة من أهلي وأصحابي و لم أوفق؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالفوائد الربوية المحرمة يجب التخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين ودفعها إلى الفقراء والمساكين.

وإن كنت فقيرة محتاجة إليها فلا حرج عليك في الأخذ منها بقدر حاجتك وحينئذ لا يلزمك دفع بدلها.

قال النووي في المجموع عن الغزالي: وإذا دفعه إلى الفقير لا يكون حراما على الفقير , بل يكون حلالا طيبا..

وما كان كذلك لا يجب أداء بدله، وأما إن كنت غير فقيرة فلا حق لك فيها وإن أخذت منها شيئا لنفسك فعليك أداء بدله إلى الفقراء والمساكين لتبرأ ذمتك منه.

وإذا استطعت سحب المال وإيداعه في بنك إسلامي فيجب عليك ذلك، وإلا فعليك نصح خالك به لحرمة إيداع المال في البنوك الربوية مع وجود البنوك الإسلامية، وحتى عند عدم وجودها ومع الحاجة إلى إيداعه في البنوك الربوية فلا بد أن يكون ذلك في حساب جار لأنه أخف من غيره، والحاجة تقدر بقدرها والضرورة لا يتجاوز بها محلها قال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ {البقرة:173}. ومن البغي والعدوان مجاوزة قدر الضرورة والحاجة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني