الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المطالبة بنفقات القضايا المرفوعة لدى المحكمة
رقم الفتوى: 158629

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 رجب 1432 هـ - 14-6-2011 م
  • التقييم:
2347 0 217

السؤال

حجزنا أربع تذاكر طيران، وأوقفت الشركة عملها، ولم ترد ثمن التذاكر، ولا يوجد طريقة لاسترداد المال إلا القضاء، ولا يمكن رفع قضية بدون طلب تعويض؛ لأن مصاريف المحامي باهظة. أنا لا أريد مال التعويض، لكن أريد مالي فقط. ماذا أفعل؟ وهل قضية التعويض هنا حلال؟ مع العلم أنه لا بديل لدينا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيلزم الشركة أن تؤدي إليكم المنفعة التي تم التعاقد عليها، أو ترد إليكم ثمن التذاكر التي حجزتموها ودفعتم عوضها، ولا يجوز لها المماطلة في ذلك. فإن أبت -كما ذكرت- واستلزم اخذ الحق منها رفع قضية أو ندب محام ونحوه، وكان ذلك يستلزم بذل نفقات مالية فلا حرج عليكم في إلزامها بذلك أيضا؛ لأنها هي السبب فيه بممطالتها وامتناعها من أداء الحق إليكم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضررار. رواه أحمد، لكن لو حكمت المحكمة على الشركة بأكثر من حقكم فليس لكم أخذ الزائد؛ لأن حكم القاضي لا يحل حراما في الباطن. وقد قال صلى الله عليه وسلم: إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئا بقوله، فإنما أقطع له قطعة من النار، فلا يأخذها. رواه البخاري.

وللمزيد حول التعويض عن الضرر، ومن يتحمل نفقة المحامي انظر الفتويين رقم: 9215 ، 74340 وفي كل الأحوال إذا كان مطالبتكم بحقكم يلزم منه المطالبة بالتعويض مطلقا فلا بأس، وإذا حصلتم على ما لا تستحقونه  فردوه إلى الشركة.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: