الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ترك التطويل في قراءة الصلاة لعدم حسن الصوت

السؤال

أحيانا وأنا أصلي الصلاة الجهرية لا أحب أن تسمع زوجتي قراءتي للقرآن الكريم، ربما لأن صوتي ليس حسنا، فأصلي في الوقت الذي تكون فيه منشغلة بشيء بعيدة عني، فأقرأ بسور قصيرة - حتى لو كانت صلاة الصبح - وأسرع قليلا في الصلاة حتى إذا جاءت زوجتي تجدني أتممت القراءة أو ربما أتممت الصلاة. هل فعلي هذا يعد رياء أو شركا بالله تعالى والعياذ بالله؟ وما كفارته؟ جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما تفعله من ترك سنة تطويل القراءة في الصلوات التي يسن فيها التطويل خشية أن تسمع زوجتك قراءتك أمر غير صواب، وقد يكون دليلا على وجود شيء من الرياء، فعليك الحذر منه والابتعاد عنه.

قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. اهـ
وننبه السائل الكريم إلى أنه لا يجوز له أن يصلي الفريضة في البيت بدون عذر، فإن الصلاة في الجماعة واجبة على الرجال-على الراجح من أقوال أهل العلم- إلا لعذر، كما سبق بيانه مع أقوال أهل العلم في الفتوى: 1798.
وكفارة ما جرى منك هي التوبة النصوح والإقلاع عن هذه المخالفات الشرعية، فقد روى ابن ماجه وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. حسنه الألباني.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني