الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم وصف الله تعالى بأنه يشتاق إلى عبده
رقم الفتوى: 163283

  • تاريخ النشر:الأحد 6 شوال 1432 هـ - 4-9-2011 م
  • التقييم:
28512 0 311

السؤال

لقد اطلعت على فتوى على موقعكم تقول: هل يجوز أن نقول إن الله يشتاق لنا؟ ورقم الفتوى: 143747، ولكن لم أجد الجواب الشافي، فمثلا: نقرأ رسائل منتشرة على المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي: لا تحزن إن ضاقت بك الدنيا يوما فلربما اشتاق الله لسماع صوتك وأنت تناجيه، وفي الحديث: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ـ والسؤال عن استخدام لفظة: يشتاق ـ هل يجوز أن نقولها ونحن نتحدث عن الله سبحانه وتعالى؟ وجزاكم الله خيرا ونفع بكم الإسلام والمسلمين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإطلاق بعض الألفاظ نحو: إن الله يشتاق ـ لم يثبت وقوعه فيما نعلم في نصوص الشرع، إلا ما ذكره الديلمي في مسنده عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه: يقول الله عز وجل: طال شوق الأبرار إلى لقائي، وأنا إليهم أشد شوقا. وذكره الغزالي في الإحياء، وقال عنه الحافظ العراقي: لم أجد له أصلا إلا أن صاحب الفردوس خرجه من حديث أبي الدرداء ولم يذكر له إسنادا.

وعلى كل حال، فإن باب الإخبار عن الله أوسع من باب إثبات الأسماء والصفات، فلا يشترط في الإخبار أن يكون بألفاظ توقيفية، قال ابن القيم: ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفيا. اهـ

وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 1289000 وما أحيل عليه فيها من الفتاوى.

والأولى ـ والله أعلم ـ في هذا المجال استعمال الألفاظ التي ثبتت في الشرع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: