امتناع الزوج عن النفقة بدون عذر لا يجوز - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

امتناع الزوج عن النفقة بدون عذر لا يجوز
رقم الفتوى: 163437

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 شوال 1432 هـ - 6-9-2011 م
  • التقييم:
4742 0 289

السؤال

عقد قراني على رجل ملتزم ومتزوج ولديه أولاد منذ سنة ونصف وأنا زوجة ثانية وإلى الآن لم يفتح لي بيتا ويقول لي إنه مريض ومسحور وأنه لا يعطيني حقي كاملا كزوجة وبعد ما طلبت منه أن يضع لي بيتا، لأنني متضررة في الوقت الحالي رفض بحكم أنه مريض فقلت له إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فغضب مني وخلال سنة ونصف لم يصرف علي إلا تقريبا ثمان شهور وكان قليلا ولم أقل له إنه قليل لكي لا يقول علي إنني مادية وأريد منه مصلحة رضيت بما قسم لي ربي وبعد ما طالبت بحقي وأن يفتح لي بيتا قطع المصروف عني وقال لي إذا تريدين الطلاق اطلبيه بالقضاء أو ردي لي مهري، علما بأنني عرفت مؤخرا أنه كان مريضا من قبل أن يتقدم لي وكان سبب زواجه مني لكي يتأكد من أنه يقدر على الزوجة الثانية علما بأن مرضه ضعف جنسي واتضح أنه مسحور بسحر قديم وكان يعرف ذلك ولما تقدم لي لم يقل لي إنه مريض من قبل حتى أتفهم نوع مرضه ولم أبين له أني عرفت بمرضه والآن لا يعاملني كزوجة وكأنه يريد أن يمللني حتى أطلب بالقضاء علما أنني مطلقة من قبل ولا أريد القضاء، فهل يحق له أن يمنعني من المصروف؟ وهل يحق له أخذ مهره علما بأنه دخل علي بحيلة وأراد التجربة؟ أريد إفادتكم وأثناء فترة سنة ونصف كان يزورني وحصل بيننا جماع عدة مرات وتوضح لي أثناء جماعه معي بأنه مريض من هذه الناحية وبقوة أدعو الله أن يشفيه وأرجو أن تفيدوني بالإجابة الكافية، علما بأنني كرهت العيش معه من سوء تصرفه في الآونة الأخيرة واتضح لي أنه يكذب علي طول الفترة التي عاشها معي علما بأنه لا يعدل بيني وبين زوجته بحكم أنني زوجة بغض النظر هل فتح لي بيتا أو لم يفتح يكفي عقد القران فأنا مسؤولة عنه وهو يحلل على نفسه أنه لا يحق أن يصرف علي طالما لم يفتح لي بيتا ولم يجب عليه العدل وأنا لم أطالبه بالكثير ورضيت بالقليل، لأنني أريد الستر أرجو الرد علي شاكرة اهتمامكم وأرجو أن تنصحوني ماذا أفعل بدلا من القضاء، لأني لا أريد هذا الطريق؟ أريد الطريق الأسهل والانتهاء بالود والتفاهم فكرت أن أتكلم مع والده، فهل تنصحوني بذلك مع أنني لم أره ولم يعرفني عليه وكان يتهرب كل ما قلت له أريد أن أسلم على والدك ووالدتك؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت طالبت زوجك أن يدخل بك فمن حقك عليه النفقة بالمعروف، ولا يجوز له أن يمتنع من الإنفاق عليك دون عذر، قال الرحيباني: وَيَلْزَمُهُ ـ أَيْ الزَّوْجَ ـ تَسَلُّمُهَا أَيْ: الزَّوْجَةَ إنْ بَذَلَتْهُ فَتَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ تَسَلَّمَهَا أَوْ لَا  لِوُجُودِ التَّمْكِينِ حَيْثُ كَانَتْ مِمَّنْ يَلْزَمُ تَسْلِيمَهَا.

فالذي ننصحك به أن تتفاهمي مع زوجك وتبيني له أن امتناعه من الإنفاق عليك وعدم توفير مسكن لك وترك العدل بينك وبين زوجته الأخرى، كل ذلك ظلم غير جائز، فإن رجع إلى الحق وعاشرك بالمعروف؛ وإلا فليتدخل من عقلاء الأهل أو غيرهم من يحكم بينكما، فإن لم يفد ذلك فلتوازني بين ضرر الطلاق وضرر بقائك معه على تلك الحال وتختاري ما فيه أخف الضررين، وعلى تقدير اختيارك الطلاق فليس من حقه استرجاع المهر ولا غيره، إذا كان الحال على ما ذكرته، ولكن الخصام في هذه الأمور لا يمكن حله إلا عند القضاء، الذي يطالب بالبينات وغيرها مما تثبت به الدعاوى.

وبخصوص كلامك مع والده فالأولى أن تسألي عنه من له علم بالوالد، ولتستشيري فيه أهل نصيحتك، ونوصيك بالاستخارة في كل ما تريدين فعله.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: