الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجب على الأب تزويج أبنائه
رقم الفتوى: 163807

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 15 شوال 1432 هـ - 13-9-2011 م
  • التقييم:
25633 0 413

السؤال

الشيخ الفاضل رعاك الله, تحية طيبة وبعد,
أنا مغترب وأدرس في الخارج في دولة عربية متدينة جداً, أستطيع أن أقول بأنها تقل فيها الفتن بشكل ملحوظ, ولكن ذلك لا يعني انعدامها خصوصاً وأنني في جامعة مختلطة.إنني أمارس العادة السرية منذ أن بلغت عن طريق الصدفة, والحمد لله فأنا عالم تمام العلم بمخاطرها النفسية والجسدية وبحرمتها الشرعية قبل كل شيء, ولذلك فإنني تبت إلى الله عز وجل مرات عديدة وأقلعت عنها مرات عديدة ولكنني حالما أعود إليها لأنني وصلت إلى مرحلة الإدمان فيها, إلا أنني تمكنت بحمد الله ومنّة منه أن أباعد بين الفترات بشكل كبير إلى أن وصلت إلى ما وصلت له دون ذكر ذلك, وأحمد الله على ذلك, ولكنني حتى الآن لم أنته من مشروع التوقف النهائي عنها. لكنني أسير بقية الطريق لأنتهي منها. ولكن واجهتني عقبات في الطريق فأحياناً تقل القترات بين كل مرة وأخرى لأسباب أولها طبعاً الشيطان , وأسباب أخرى مثل كثرة التوتر بسبب الدراسة أو الامتحانات أو الفراغ العاطفي وإلخ ...
لهذا فإنني وضعت نصب عيني الزواج حتى أعف نفسي عن هذه الفعلة.
إنني لا أملك مصدر دخل شخصي لأنني لا أعمل فأنا لا زلت طالباً بالجامعة وأمامي في الجامعة حتى أنتهي من البكالوريوس 6 سنوات على الأقل, وإنني تكلمت مع أهلي في هذا الموضوع من قبل ووعدوني بالخير لكنني أعتقد أنهم لن يزوجونني قبل أن أنتهي من التخرج رغم كل ما ذكرته لهم من مصاعب وفتن تعصف بي. رغم أن أهلي ميسورو الحال, إلا أن لدي أخوين آخرين يدرسان في جامعات مكلفة كما هو حالي, وأخوين آخرين يدرسان في مدارس خاصة مكلفة أيضاً, عدا عن أن أهلي همّوا بإذن الله ببناء بيت في أرض لنا. فكل هذه التكاليف تمنع أو تحبط أي إمكانية لزواجي أو حتى زواج أي أحد من إخواني إن أراد ذلك. أنا لست أكبر إخواني وليس فينا أي شخص متزوج. وأنا أدرس الطب لذلك فإن مجهودي الأكبر يقع على الدراسة, ومع عدم نسيان أنني أتحمل مسؤولية نفسي في الغربة وتدبير أموري. فما هو الحل ؟؟؟ وكيف أفعل ؟؟؟ هل أنتظر مثلاً إلى أن أنهي البكالوريوس ومن ثم أقدم على الزواج ؟؟ أم أن الزواج في هذه الحالة يكون أولى ؟؟؟ وإن كان كذلك فمن أين سأحصل على نفقة الزواج وأنا لا أعمل أصلاً ومن الممنوع علي أن أعمل في البلد التي أدرس فيها ما دمت طالباً (حسب القانون) ... أريد أن أجمل كل هذه الأسئلة بسؤال واحد: ما هو واجب أهلي في هذه الحالة وهل أمتلك شرعا حق النفقة من أهلي على زواجي وعليّ وعلى زوجتي إن تزوجت بإذن المولى ؟؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالجمهور على أن الأب لا يجب عليه تزويج أبنائه، والحنابلة يرون وجوب تزويج الأبناء الفقراء المحتاجين للزواج، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 27231
والذي ننصحك به أن تجتهد في إقناع والدك بتزويجك لحاجتك إلى إعفاف نفسك، وإلى أن يتيسر لك الزواج فعليك أن تستعف وتصبر، ولا يجوز لك ممارسة العادة السيئة، وراجع في وسائل التخلص منها الفتوى رقم: 7170
واعتصم بالله واجتهد في غض البصر والبعد عن مواطن الفتن واحرص على مصاحبة الصالحين وممارسة الرياضة وشغل الأوقات بالأعمال النافعة، وراجع الفتوى رقم : 23231

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: