الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تحمل في قلبك كراهية لمسلم
رقم الفتوى: 1642

  • تاريخ النشر:الإثنين 17 جمادى الآخر 1420 هـ - 27-9-1999 م
  • التقييم:
22542 0 382

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته: هل يعاقبنا الله عز و جل إذا حملنا الكراهية لبعض الأشخاص مع محاولة التخلص من هذه الكراهية التي تشعرنا بالذنب مع العلم بأن تصرفات هؤلاء الأشخاص معنا هي التي تدفعنا لذلك؟ و جزاكم الله خيراً .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:      
يقول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقو الله لعلكم ترحمون) . [ الحجرات : 10]. وروى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث" . والناس على قسمين : محب وكاره وكل واحد منهما أحد رجلين، إما محب للخير وكاره للشر، وإما بالعكس. فمحبة أهل الخير على الخير واجبة، وكراهيتهم حرام وإثم وعقاب، ومحبة صاحب الشر على الشر حرام وإثم مبين وقد صح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب". وقال عليه الصلاة والسلام : "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان". [رواه مسلم] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. فعليك أخي المسلم بكراهية أهل السوء ومحبة أهل الخير خالصاً لله رب العالمين فإن ذلك مغنم وخير كله. والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: