الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفضل العبادات التي يشتغل بها بين الظهرين
رقم الفتوى: 164709

  • تاريخ النشر:الإثنين 6 ذو القعدة 1432 هـ - 3-10-2011 م
  • التقييم:
7222 0 315

السؤال

ما هو الأفضل والأكثر أجرا وثوابا والأعظم درجة عند الله تعالى إحياء ما بين الظهر والعصر بصلاة النوافل، أم إحياء ذلك الوقت بقراءة القرآن وذكر الله والتسبيح المضاعف (مثل سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ) وغير ذلك من الأذكار بكل أنواعها والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. أيهما الأفضل والأكثر أجرا وثوابا والأعظم درجة عند الله تعالى؟ أفيدوني وفصلوا لي جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد ذكر غير واحد من العلماء أن جنس نوافل الصلاة أفضل من جنس الذكر وتلاوة القرآن لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ... واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة.  ولأن الصلاة مشتملة على قراءة القرآن والذكر.

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ الصَّلَاةُ أَمْ الْقِرَاءَةُ؟ فأجاب بقوله : بَلْ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْعُلَمَاءِ، وَقَدْ قَالَ: { اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إلَّا مُؤْمِنٌ} , لَكِنَّ مَنْ حَصَلَ لَهُ نَشَاطٌ وَتَدَبَّرَ وَفَهِمَ لِلْقِرَاءَةِ دُونَ الصَّلَاةِ فَالْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ مَا كَانَ أَنْفَعَ لَهُ ... اهـ من الفتاوى الكبرى.

وقال في مجموع الفتاوى: دَلَّ الشَّرْعُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ، وَالْقِرَاءَةَ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ وَالذِّكْرَ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ. فَهَذَا أَمْرٌ مُطْلَقٌ . وَقَدْ تَحْرُمُ الصَّلَاةُ فِي أَوْقَاتٍ فَتَكُونُ الْقِرَاءَةُ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ هُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ وَالْقِرَاءَةُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا . وَنَظَائِرُ هَذَا كَثِيرَةٌ ... اهـ .

فإذا أردت أفضل ما تشغل به وقتك ما بين الظهرين فهو الصلاة .
 

 والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: