الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في صيام الخميس تطوعا أو نذرا أو قضاء
رقم الفتوى: 164911

  • تاريخ النشر:الخميس 9 ذو القعدة 1432 هـ - 6-10-2011 م
  • التقييم:
9294 0 311

السؤال

عن علي عليه السلام قال: من كان منكم متطوعا من الشهر فليصم يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة فإنه يوم طعام وشراب وذكر.
هل يقصد بهذا الحديث أن يوم الخميس لا يصلح إلا لصيام التطوع فقط أي لا يصلح لقضاء اليوم أو لصيام النذر؟ وهل لو صمت يوم الخميس بنيه القضاء أو النذر فهل صيامي صحيح في ذلك اليوم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن الأثر المذكور رواه ابن أبي شيبة عن علي رضي الله بإسناد حسن، وذكره الحافظ ابن حجر مستدلا به على أن علة النهي عن صيام يوم الجمعة كونه عيدا.

 قال الحافظ في الفتح بعد أن ذكر عدة أقوال في علة النهي عن صيام يوم الجمعة وأن أولاها بالصواب كونه يوم عيد والعيد لا يصام : وأقوى الأقوال وأولاها بالصواب أولها وورد فيه صريحا حديثان أحدهما رواه الحاكم وغيره من طريق عامر بن لدين عن أبي هريرة مرفوعا: يوم الجمعة يوم عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده. والثاني رواه بن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: من كان منكم متطوعا من الشهر فليصم يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة فإنه يوم طعام وشراب وذكر.انتهى.  
 وما ذكر عن  علي رضي الله عنه من الترغيب في صوم يوم الخميس يؤيده ما صح عنه صلى الله عليه وسلم من أنه كان يصوم الإثنين والخميس، وكان يقول: تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم. رواه الترمذي، وصححه الألباني.

ومقتضى الحديث وأثر علي رضي الله عنه، الترغيب في صيام يوم الخميس وليس المعنى أن يوم الخميس لا يصام إلا تطوعا بل يصام تطوعا وفرضا، ومنه يعلم السائل أن صيام يوم الخميس قضاء ونذرا صحيح إذا توفرت فيه شروط صحة الصوم الأخرى. وقد ورد النهي عن إفراد يوم الجمعة، وهذا النهي للكراهة عند جمهور العلماء وليس للتحريم، وتنتفي هذه الكراهة في أحوال سبق بيانها في الفتوى رقم : 43724 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: