الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التصرف في المال المكتسب من قراءة القرآن للأموات

السؤال

ماذا أفعل بفلوس كنت آخذها من الناس على قراءة قرآن للأموات أعطوني إياها دون تعييني للسعر؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا أن أخذ المال على قراءة القرآن للأموات من البدع المحدثة، وإذا كانت كذلك فلا يجوز أخذ الأجرة عليها، لأن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، وانظر الفتوى: 11701.

ولذلك، فإن عليك إذا كنت قد أخذت هذه الفلوس على قراءة القرآن للأموات أن تردها إلى أصحابها إذا كنت تعلمهم، وإذا لم تكن تعلمهم فعليك أن تصرفها على الفقراء والمساكين ومصالح المسلمين العامة بنية الصدقة عنهم، لأن سبيلها سبيل المال الخبيث، قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في زاد المعاد: من قبض مالاً ليس له قبضه شرعاً ثم أراد التخلص منه فإن تعذر رده عليه قضى به ديناً عليه، فإن تعذر ذلك رده إلى ورثته، فإن تعذر ذلك تصدق به عنه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني