الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يشترط لصوم رمضان أداء نية الفرضية
رقم الفتوى: 167141

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 19 ذو الحجة 1432 هـ - 15-11-2011 م
  • التقييم:
6151 0 276

السؤال

عندما كنت في الثانية والثالثة عشر من عمري لم يكن الحيض قد جاءني بعد ولكن نبت شعر عانتي وكنت أجهل أن ذلك وحده يعني البلوغ وبالتالي كنت أظن أنه لا يجب علي صيام رمضان وصمت في العام الأول يومين وفي العام الثاني ثلاثة وعشرين يوما والآن والحمد لله تبين لي الحق فقضيت ما لم أصمه وسؤالي عن الأيام التي صمتها فهل يجزئني ذلك الصوم والحال أنني صمت وأنا أعتقد أنه يسعني أن لا أصوم؟ وهل إذا كان القضاء واجبا أقضي ما علي من رمضان هذه السنة ثم أقضي تلك الأيام أم العكس؟ وهل علي كفارة إذا أخرت قضاء تلك الأيام أو بعضها في حال وجوب القضاء إلى ما بعد رمضان القادم؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن العلامة المذكورة في السؤال هي إحدى علامات البلوغ المشتركة بين الذكر والأنثى، والواجب عليك الآن هو أن تقضي ما لم تقومي بصيامه من أيام في رمضان بعد بلوغك، فإن لم تعلمي عددها فعليك أن تتحري وتقضي من الأيام ما يحصل لك به اليقين أو غلبة الظن ببراءة ذمتك، وحيث أنك قد قمت بقضاء ما فات عليك من صيام فذلك هو المطلوب، وليس عليك قضاء الأيام التي تم صيامها من رمضان وأنت تعتقدين أن الصيام غير واجب، لأن هذا الاعتقاد غير صحيح في نفس الأمر، ولأن نية الفرضية غير مشترطة في الصيام، لأن صوم رمضان من المكلف لا يكون إلا فرضاً، ففي الأشباه والنظائر: وَأَمَّا فِي الصَّوْمِ فَقَدْ عَلِمَت أَنَّهُ يَصِحُّ بِنِيَّةٍ مُبَايِنَةٍ وَبِمُطْلَقِ النِّيَّةِ، فَلَا يُشْتَرَطُ لِصَوْمِ رَمَضَانَ أَدَاءُ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ حَتَّى قَالُوا لَوْ نَوَى لَيْلَةَ الشَّكِّ صَوْمَ آخِرَ شَعْبَانَ ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ الصَّوْمِ أَنَّهُ أَوَّلُ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ. انتهى.

وفي بغية المسترشدين في الفقه الشافعي: والمعتمد عدم وجوب نية الفرضية ، لأن صوم رمضان من المكلف لا يكون إلا فرضاً بخلاف الصلاة. انتهى.

ويجبُ عليك مع القضاء فديةٌ طعامُ مسكين عن كل يوم أخرت قضاءه من غير عذر، وانظري الفتوى رقم: 114440.

وإن كنتِ جاهلة بحرمة تأخير القضاء فلا فدية عليك، قال ابن حجر المكي في تحفة المحتاج: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَوْ أَخَّرَهُ لِنِسْيَانٍ أَوْ جَهْلٍ فَلَا فِدْيَةَ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمْ وَمُرَادُهُ الْجَهْلُ بِحُرْمَةِ التَّأْخِيرِ وَإِنْ كَانَ مُخَالِطًا لِلْعُلَمَاءِ لِخَفَاءِ ذَلِكَ. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: