الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لم يثبت أن صيام يوم من عشر ذي الحجة يعدل ألف حسنة
رقم الفتوى: 168103

  • تاريخ النشر:السبت 1 محرم 1433 هـ - 26-11-2011 م
  • التقييم:
12548 0 303

السؤال

ما صحة الحديث القائل إن صيام اليوم من عشر ذي الحجة يعادل ألف حسنة وتزيد؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم نقف على أثر قريب من هذا المعنى إلا ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن هارون بن موسى قال: سمعت الحسن يحدث عن أنس بن مالك فقال: كان يقال في أيام العشر لكل يوم ألف ويوم عرفة عشرة آلاف يوم يعني في الفضل. انتهى.

قال الحاكم في هذا الأثر: هذا من المسانيد التي لا يذكر سندها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.

والمعنى أنه ليس بحديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم, ولم يخصص في هذا الأثر الصيام كما ذكرت في سؤلك، لكن الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الصوم قوله: كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله, قال الله عز و جل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فمه أطيب عند الله من ريح المسك. رواه ابن خزيمة في صحيحه عن أبي هريرة.

وثبت عنه في العشر قوله: مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ ـ يَعْنِى أَيَّامَ الْعَشْرِ ـ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلاَ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ! إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَىْءٍ. رواه أبوداود وغيره.  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: