الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإلهام نوع من الكرامات
رقم الفتوى: 168137

  • تاريخ النشر:السبت 1 محرم 1433 هـ - 26-11-2011 م
  • التقييم:
8769 0 443

السؤال

زوجتي تحلم بأحلام واضحة جداً جداً ودائما تتحقق، ومن أهمها سيل جدة الأول والثاني وطرق العلاج لبعض الأمراض، وترى الشخص فتعرف مرضه مباشرة خصوصا إذا كان مصابا بالعين والسحر والمس، مع العلم بأنني قد ذهبت بها لعدة مشايخ من الكبار ليقرؤوا عليها ولكن لا يوجد بها أي شيء، وكل ما التزمت بالصلاة أكثر زادت الرؤى خصوصا قيام الليل، فهل عملها بالنصح والعلاج للناس به ضرر؟ أم تترك ذلك وتصمت؟ وهل هي كرامة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن رؤيا المؤمن قد تصدق كثيرا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة. رواه عبد الرزاق بسند صحيح.

ومن رأى رؤيا سارة فهي بشرى له، وإذا رأى لغيره رؤيا سارة فيمكن أن يحدثه بها، وهي تعتبر من الكرامة إذا عرف صاحبها بالاستقامة على الطاعة، وقد عدها رسول الله صلى الله عليه وسلم من المبشرات، فقال صلى الله عليه وسلم: إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له. رواه مسلم. وفي رواية البخاري: لم يبق من النبوة إلا المبشرات، قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة. وقال صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة من الله، والرؤيا السوء من الشيطان. رواه مسلم.

ومن عهد من نفسه صدق الرؤيا فلا حرج عليه في نصح أخيه المسلم بما يناسب من علاج أو غيره، كما أن الله تعالى قد يكشف لبعض عباده بعض ما غاب عن غيره، والأصل في إثبات الإلهام والتحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب. متفق عليه.

وفي الحديث الذي رواه الترمذي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قرأ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ. حسنه الترمذي.

وقد عد بعض أهل العلم هذا الإلهام نوعا من الكرامات التي يعطيها الله لبعض الأولياء وذكروا من ذلك قصة عمر مع سارية فقد قال ابن بونه ـ رحمه الله:

كرامة الولي حق وظهر    * منها كثير كرسالة عمر

لنيل مصر وسماع ساريه    * كلامه من البلاد النائيه.

وراجع في تفصيل الإلهام الفتوى رقم: 61300.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: