من معاني افتتاحيية خطبة النبي صلى الله عليه وسلم - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من معاني افتتاحيية خطبة النبي صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 16828

  • تاريخ النشر:الأحد 26 جمادى الأولى 1423 هـ - 4-8-2002 م
  • التقييم:
15279 0 313

السؤال

ما الحكمة في افتتاح خطبة النبي صلىالله عليه وسلم بالثناء والتحميد وثلاث آيات من القرآن تتعلق بالتقوى ؟ وذكر البدعة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي عبيدة عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبة الحاجة: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. ثم يقرأ ثلاث آيات ( يا أيها الذين آمنوا أتقو الله حق تقاته... ) و( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة .... ) و(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ... ) ثم يذكر حاجته .
والمسلم عليه أن يسمع ويطيع ويسلم للأمر، ويؤمن ويصدق بالخبر، سواء علم الحكمة أو لم يعلمها، ولكن العلم بالحكمة يزيد الطمأنينة في القلب.
ولا نستطيع هنا أن نجزم بحكمة معينة، ولكن نقول: إن معنى هذه المقدمات واضح..
أما حمد الله والثناء عليه في أول الخطبة فهو تذكير بنعم الله الكثيرة التي لا تحصى ولا تعد وتعظيم الله سبحانه فهو أهل الحمد والثناء، ولأن كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع كما أخرج ذلك ابن حبان في صحيحه وحسن الحديث الإمام النووي، وأما الاستعانة بالله فهي طلب من الخطيب أن يوفقه الله ويعينه في خطبته وفي كل أموره.
وأما الاستغفار فكأن الخطيب يتذكر ذنوبه وهو يعظ الناس فيستغفر الله منها.
وأما التعوذ بالله من شر النفس فلأن النفس أمارة بالسوء، فقد يدخل في الإنسان حال الخطبة -العجب والكبر والرياء و....- ومثله التعوذ بالله من سيئات الأعمال.
أما قوله: من يهده الله فلا مضل له ... فكأن الخطيب يقول: إن خطبتي هذه لا تكون هداية لأحد إلا بإذن الله، كما قال الله تعالى:إنك لا تهدي من أحببت ومن أراد الله إضلاله فإن هذه المواعظ لا تنفعه.
وأما الشهادتان: فهما إقرار لله بالربوبية والألوهية، ولرسوله بالصدق والتبليغ.
وأما قراءة الآيات التي فيها الحث على التقوى، فلأن التقوى هي جماع الأمر فهي امتثال أمر الله واجتناب نهيه، فكأن الخطيب يقول: إن خطبتي كلها تصب في هذا المعنى فكأن هذه براعة استهلال.
وأما النهي عن البدع والمحدثات فلأنها هي أعظم أسباب فساد الدين ولأنه قد يتأثر البعض بالموعظة فيقوم بالتقرب إلى الله بما لم يشرع.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: