هل يجب قول إن شاء الله لكل ما يراد فعله في المستقبل - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجب قول إن شاء الله لكل ما يراد فعله في المستقبل
رقم الفتوى: 169169

  • تاريخ النشر:الأحد 16 محرم 1433 هـ - 11-12-2011 م
  • التقييم:
47276 0 386

السؤال

لاحظت الكثير من مستخدمي الهاتف الذكي البلاك بيري يكتبون عدد الأيام لانتظارهم حدوث شيء معين, مثال على ذلك: "25 يوم متبقي" على زواج أو يوم ميلاد أو أي حدث مهم بالنسبه لهم, ويقومون بالعد التنازلي للأيام, وبدون ربط هذه الجمله ب"إن شاء الله" فهل يضمنون العيش لذاك اليوم!
سؤالي هنا: هل يجوز فعل أوكتابة هذا الشي أم لا؟ أفتوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالمستحب لمن أراد فعل شيء أو توقع حصوله في المستقبل أن يعلقه على مشيئة الله تعالى، فقد ورد ذلك كثيرا عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كما في حديث عتبان بن مالك- رضي الله عنه-عند ما قال له:  ووددت يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى.. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم سأفعل إن شاء الله.. الحديث متفق عليه.
قال النووي في شرح مسلم: يستحب للإنسان إذا قال سأفعل كذا أن يقول: إن شاء الله تعالى على جهة التبرك والامتثال لقول الله تعالى: ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله.

وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام- لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه قل: إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله؛ فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون.

وقالها موسى- عليه السلام"ستجدني إن شاء الله صابرا" وقالها الذبيح في قوله عليه السلام: ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) فصبر حتى فداه الله بالذبح.

فتبين من جميع ما ذكر مشروعية قول إن شاء الله لما يراد فعله في المستقبل، ولكن ذلك ليس بواجب. وبالتالي فلا لوم في تركه؛ واللوم والحرج إنما يكونان في ترك الأمر الواجب أو فعل الأمر المحرم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: