الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أثر لكتابة الطلاق أو عدمها على وقوعه
رقم الفتوى: 170027

  • تاريخ النشر:الأحد 30 محرم 1433 هـ - 25-12-2011 م
  • التقييم:
4811 0 332

السؤال

اتصل علي زوجي وقال إنه طلقني، وكنت حائضا، وبعد خمسة شهور قال أنا طلقتها ثلاثا ولم يكتب ذلك. فهل تحسب ثلاث طلقات؟ وإذا كتبها ماذا يحسب علي طلقة أم ثلاث طلقات؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان قصدك بكتابة الطلاق توثيقه فاعلمي أن لا فرق في نفاذ الطلاق بين توثيقه عند محكمة أو غيرها وبين عدم توثيقه، فهو واقع ولو لم يوثق. ثم مذهب جمهور أهل العلم بمن فيهم المذاهب الأربعة أن الطلاق يقع أثناء الحيض، إلا أن الزوج يأثم به. وبناء على ذلك فطلاقك الواقع أثناء الحيض نافذ عند الجمهور وهو القول الراجح، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه من أهل العلم : لا يقع لكونه طلاقا بدعيا محرما، وراجعي التفصيل في الفتوى رقم : 110547.

وبخصوص الطلقات الثلاث التى أخبر زوجك بوقوعها فلا يخلو الحال فيها من أحد أمرين :

1ـ أن يكون بعد تمام عدتك من غير ارتجاع. ففي هذه الحالة تكون غير نافذة لوقوعها بعد انقطاع العصمة فلم تصادف محلا.

2ـ أن تكون بعد ارتجاع أو قبل تمام العدة من الطلاق الأول فحينئذ تقع نافذة، وبذلك تحرمين على زوجك حتى تنكحي زوجا غيره نكاحا صحيحا، نكاح رغبة لا نكاح تحليل ثم يطلقك بعد الدخول. وكذا الحال إذا كان قصدك أن الطلاق الذي أخبر به زوجك أباك هو نفسه الذي أخبر بعد خمسة أشهر أنه ثلاث طلقات، أي أنه أوقعه بلفظ: [هي طالق ثلاثا مثلا...].

 ومذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه من أهل العلم أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع إلا واحدة، وراجعي التفصيل فى الفتوى رقم :5584.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: