الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هذه المعاملة تجمع بين الشركة والمضاربة
رقم الفتوى: 170445

  • تاريخ النشر:السبت 6 صفر 1433 هـ - 31-12-2011 م
  • التقييم:
5117 0 397

السؤال

كنت أريد أن أشترك مع إحدى قريباتي في مشروع صغير، فاتفقت على دفع ثلثي رأس المال وهي الثلث الباقي، بالإضافه إلى أنها هي التي تقوم عليه لأني في دولة أخرى وأنا طالب، واتفقنا على أن الأرباح مناصفة. فما جواز ذلك ومن أي نوع هذه الشراكة. هل هي أبدان أم غيرها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المعاملة مشروعة، تجمع بين الشركة والمضاربة، وهي أقرب إلى المضاربة حيث اشترك مالان وبدن صاحب أحدهما، وهي تخالف شركة الأبدان من حيث عدم اشترك السائل ببدنه.

قال ابن قدامة في (المغني): أما المضاربة التي فيها شركة وهي أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما .. فمهما شرطا للعامل من الربح إذا زاد على النصف جاز. اهـ.
وقال قبل ذلك: ذكر أصحابنا الشركة الجائزة أربعا، وقد ذكرنا نوعا منها؛ وهو شركة الأبدان، وبقي ثلاثة أنواع، ذكرها الخرقي في خمسة أقسام، ثلاثة منها المضاربة، وهي إذا اشترك بدنان بمال أحدهما، أو بدن ومال، أو مالان وبدن صاحب أحدهما. اهـ.
وقال الخرقي في مختصره:إن اشترك بدنان بمال أحدهما, أو بدنان بمال غيرهما, أو بدن ومال, أو مالان وبدن صاحب أحدهما, أو بدنان بمالهما, تساوى المال، أو اختلف - فكل ذلك جائز - والربح على ما اصطلحا عليه. اهـ.

وراجع الفتوى رقم: 67736. وراجع في معنى شركة الأبدان ومذاهب العلماء فيها الفتوى رقم: 72115.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: