الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية الاستفادة من أحداث السيرة النبوية في حياتنا المعاصرة
رقم الفتوى: 170895

  • تاريخ النشر:السبت 13 صفر 1433 هـ - 7-1-2012 م
  • التقييم:
6512 0 259

السؤال

عاش الرسول صلى الله عليه وسلم 13 سنة في مكة ولم يقاتل المشركين في هذه المرحلة، رغم أن بعض الصحابة تعرض للتعذيب والقتل، ولكنه ركز على الدعوة والتعبئة وكسب الحلفاء قبل أن يهاجر إلى المدينة ويبني الدولة الإسلامية، فكيف تمكن الاستفادة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في بناء مجتمعات ثم دول إسلامية بطريقة واقعية على هدي النبوة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو القدوة الطيبة والأسوة الحسنة، سواء أكان ذلك في علاقته بربه تعالى أو في تعامله مع الناس من حوله، مؤمنهم وكافرهم، محسنهم ومسيئهم، مسالمهم ومحاربهم، وسواء أكان ذلك على مستوى الأفراد، أو مستوى الدول، ولا ريب أن فهم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يوضح مقاصد القرآن، ويبين معاني الشريعة، فإن حياته صلى الله عليه وسلم هي النموذج الكامل لتطبيق الوحي المنزل، كما قال تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ { النحل: 44}.

وهذا يحتاج لدراسة متفحصة للسيرة النبوية، لاستخلاص ما فيها من القواعد الشرعية والأصول المرعية، في التعامل مع كل مرحلة وحالة يمر بها المسلمون، ضعفا وقوة، قلة وكثرة، نصرا وهزيمة، فقد مرَّ الرعيل الأول في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بكل هذه الأحوال، فمن استطاع أن يفعل مثل ما فعلوا هدي إلى صراط مستقيم، ولا يناسب الفتوى التوسع في مثل هذا، ولكن ننصح السائل بمراجعة محور السيرة في موقعنا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: