الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم برمجة الألعاب وبيعها والانتفاع بثمنها

السؤال

أقوم بحمد الله ببرمجة تطبيقات إسلامية مجانية على أجهزة الكمبيوتر وأنوي الانتقال إلى برمجتها على أجهزة شركة آبل، ولذلك لا بد لي من الاشتراك بمبلغ سنوي إضافة إلى مصاريف أخرى، فهل من الجائز أن أقوم ببرمجة الألعاب ووضعها على موقع آبل لأقوم ببيعها مقابل أجر لتعويض هذه المصاريف، مع العلم أنه من الممكن تحصيل مبالغ زائدة عن المصاريف في هذه الحالة وعندها من الممكن أن أتفرغ أكثر لبرمجة التطبيقات الإسلامية المجانية؟ علماً أن الألعاب التي أنوي برمجتها لا تحوي شخصيات ولا موسيقى ولا أشياء تنافي العقيدة
فأرجو من حضرتكم تبيان ذلك لي بالتفصيل إن أمكن ذلك، وفي حال كانت برمجة الألعاب جائزة، فما هي الضوابط الشرعية التي يجب أن أتبعها ضمن هذا السياق؟ وماهي المحاذير التي يجب أن لا أقربها؟ وهل يعتبر تحصيلي أموالاً من ذلك فيه نوع من الشبهة أم لا؟ وبعد ذلك أود السؤال عن جواز برمجة أشكال كالكرات ووضع أعين وفم لها، وفي حال لم تكن الألعاب التي تهدف إلى التسلية فقط جائزة
فما حكم الألعاب الهادفة والتي من الممكن من خلالها تعلم مهارات وتحصيل علوم مثل ألعاب تعلم الحساب أو اللغة وما شابهها؟ وفي الختام أرجوا إجابتي على جميع تساؤلاتي التي أظنها تجمع في سؤال واحد، ولكنني سردتها هكذا لمزيد من التفصيل، وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبرمجتك للألعاب لبيعها والانتفاع بثمنها لا حرج فيه شريطة ألا تتضمن أمورا محرمة كالموسيقى والأفكارالتي تدعو إلى الرذيلة والفجور وتصد عن الحق، وانظر الفتوى رقم: 8090.

وأما الصور الكرتونية للعب الأطفال فقد استثناها بعض أهل العلم من الحرمة وهو الراجح، كما بينا في الفتوى رقم: 17300.

وما كان مباحا من تلك الأمور لا حرج في الانتفاع بثمنه، والألعاب الهادفة المباحة أولى بالجواز وعدم الحرج في ربحها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني