الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصائح في الحوار مع غير المسلمين
رقم الفتوى: 171863

  • تاريخ النشر:السبت 27 صفر 1433 هـ - 21-1-2012 م
  • التقييم:
4635 0 293

السؤال

كيف أرد على المسيحي إذا سألني هل هو كافر أم لا؟ فإذا تجنبت الرد على سؤاله حتى لا يكون الرد قويا سأصبح بذلك مشككا في كفره وأصبح أنا كافرا؟ فأنا مؤمن أن المسلمين على صواب وهم على خطأ ولا أؤمن بعقيدته مطلقا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك في أنه ينبغي تحري الحكمة والموعظة الحسنة في الجدال مع المخالف، واستخدام أفضل الأساليب التي يغلب على الظن أن يكون لها تأثير مع المجادل، قال تعالى: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ {العنكبوت:46}.

والرد المباشر في مثل هذا السؤال الذي أوردته قد يكون منفرا للمدعو مع أن الحقيقة أنه كافر بلا ريب، فيمكن السكوت عنه، ولا سيما إذا لم يكن في التصريح له مصلحة، ولا يعتبر ذلك كفرا ولا شكا في كفره كما يمكن صرفه إلى أمر آخر، كأن تقول له مثلا: كونك كافرا أو لست بكافر ليس موضوعنا، وإنما علينا أن نبحث أينا على حق فنلتزم الحق وأسلوب القرآن في مثل هذا واضح، كما في قوله تعالى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ {سبأ:24}.

ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتوى رقم: 114663، ففيها بعض أساليب القرآن الكريم في الحوار مع المخالفين.

وننبه إلى أن هنالك أسسا ينبغي مراعاتها في الرد على الكفار وأهل الكتاب خاصة فيمكنك الاطلاع عليها بالفتاوى التالية أرقامها: 131280، 29347، 20818.

وهنالك بعض الفتاوى في النصرانية ورد أباطيلهم وبيان تناقض الأناجيل يمكن الاستفادة منها وأرقامها: 10326  27986، 53029

ويمكن الاستفادة أيضا من موقع الشيخ أحمد ديدات وعنوانه:

                                                                                              www.ahmed-deedat.co
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: