الملبس اللائق للزوجة من النفقة الواجبة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الملبس اللائق للزوجة من النفقة الواجبة
رقم الفتوى: 172467

  • تاريخ النشر:الإثنين 7 ربيع الأول 1433 هـ - 30-1-2012 م
  • التقييم:
4573 0 234

السؤال

زوجي بخيل لم يرد أن يشتري لي جلبابا مدعيا أنه لا يملك المال، وهو عادة ما يدعي ذلك مع العلم أنه يعمل، والحمد لله قمت ببيع شيء من ذهب كنت أملكه وقد رافقني، لأنني لا أخرج وحدي فقبض الثمن واشتريت جلبابين وبعض ما أحتاج إلا أنه أخذ ما تبقى من ثمن ماكنت قد بعته، ولم يطلبه مني، بل أخذه فقط، وأنا ما زلت بحاجة لأشياء أخرى وهو لا يعطيني ومالي القليل عنده وإن طلبته فسيعاديني ويسيء معاملتي أكثر، أنا أصلي ومؤمنة بالله وصابرة عليه والحمد لله رب العالمين وهو لا يصلي وأدعو الله أن يهديه، فما حكم ما فعله معي؟ وكيف أتصرف جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن نفقة الزوجة واجبة على زوجها، وقد سبق بالفتوى رقم: 113285، بيان ماهية النفقة الواجبة وأن منها الملبس اللائق بالزوجة.

وإذا منع الزوج زوجته شيئا من نفقتها وعثرت له على مال جاز لها الأخذ بقدرها ولو من غير علمه، كما سبق وأن أوضحنا بالفتوى رقم: 22917.

وليس من حق الزوج أن يأخذ شيئا من مال زوجته إلا برضاها، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يحل مال امريء مسلم إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد.

فإن لم تتنازلي له عن هذا المال فالواجب عليه رده إليك، فإن لم يفعل وعثرت له على مال جاز لك أخذ هذا الحق منه ولو بغير علمه، وهو ما يسميه الفقهاء بمسألة الظفر بالحق، وراجعي بخصوصها الفتوى رقم: 28871.

ومن أخطر الأمور تفريط الزوج في دينه وخاصة الصلاة والتي هي صلة بين العبد وربه، فهو بتركها يقطع هذه الصلة ومن يفرط في حق ربه لا يستغرب منه التفريط في حق خلقه، فنوصيك بمناصحته بالمعروف وتذكيره بالله تعالى وتسليط بعض الفضلاء عليه ليرشدوه إلى الصواب، فإن تاب إلى الله وأناب فبها ونعمت وإلا فلا خير لك في البقاء في عصمته فاطلبي منه الطلاق ولو في مقابل عوض، وهو ما يسمى بالخلع، وراجعي فيه الفتوى رقم: 8649.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: