الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم توجيه القدمين جهة القبلة أثناء النوم
رقم الفتوى: 17281

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 ربيع الأول 1423 هـ - 4-6-2002 م
  • التقييم:
157423 0 536

السؤال

هل يجوز النوم في السرير والرجلان باتجاه القبلة فيما إذا كان هذا الاتجاه أنسب من ناحية وضع السرير في غرفة النوم؟ مع جزيل الشكر لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن تمام نعمة الله علينا وكمال هذا الدين العظيم أنه وجهنا إلى كل خير ينفعنا، وحذرنا من كل شر يضرنا في هذه الحياة وبعد الممات، والمسلم يرى النوم من نعم الله تعالى التي امتن بها على عباده، حيث يقول جل وعلا (وجعلنا نومكم سباتاً) [النبأ:9] أي راحة لأبدانكم وقطعاً لأعمالكم .
وفي البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن ثم قال : اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت.
وفي الصحيحين عن عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مستلقياً -يعني على قفاه- في المسجد.
وفي سنن أبي داود عن يعيش الغفاري -رضي الله عنه- أنه كان مضجعاً في المسجد على بطنه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذه ضجعة يبغضها الله تعالى.
فمن هذه الأحاديث نعلم كيفية النوم على السنة، وكيفية النومة التي يبغضها الله تعالى .
فيجوز للمسلم أن ينام على ظهره أو جنبه ولكن لا ينام على بطنه، كما أن الجهة لم تحدد للنائم، ولكنه يستحب له أن ينام على جنبه الأيمن متوسداً يده اليمنى ومتوجهاً إلى القبلة إن تيسر ذلك، كما أسلفنا .
والنوم على السرير والرجلان إلى القبلة لا شيء فيه، بل إن الإمام مالكا وأبا حنيفة استحبا الصلاة بهذه الكيفية للعاجز.
والمنهي عنه هو استقبال القبلة واستدبارها بقضاء الحاجة (البول والغائط) إذا كان ذلك في الفضاء، لحديث أبي أيوب في الصحيحين: لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول ولا تستدبروها.
وبهذا يتضح لنا أنه لا مانع من النوم على السرير والرجلان إلى القبلة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: