الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقوال العلماء في كفارة اليمين
رقم الفتوى: 17345

  • تاريخ النشر:السبت 28 ربيع الأول 1423 هـ - 8-6-2002 م
  • التقييم:
12239 0 388

السؤال

حلفت بالله بأنني لن أفعل ذلك الشيء وأنا في حالة غضب شديد وفعلته وقمت بالتكفير عن ذلك بإخراج الصدقة لعشرة مساكين فهل علي الصيام لمدة ثلاث أيام وجزاكم الله كل خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما فعل السائل الكريم من الحنث في اليمين إن كان لمصلحة هو الحكم إن شاء الله تعالى، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني والله -إن شاء الله- لا أحلف على يمين ثم أرى خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير . ففي هذا الحديث وغيره يبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المسلم إذا حلف على يمين ورأى غيرها خيراً منها فليكفر عن اليمين ويأتي الذي هو خير، سواء كان ذلك في حالة الرضا أو الغضب -كما هو حال السائل الكريم- والكفارة التي أمرنا الله تعالى بها هي:
1- إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام.
2- كسوة عشرة مساكين.
3- تحرير رقبة مؤمنة.
وهذه الثلاثة على التخيير فمن فعل واحدة منها أجزأته عن الباقي، فإذا عجز عن هذه الثلاثة انتقل إلى صيام ثلاثة أيام.
قال الله تعالى:لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة:89].
وبهذا يتبين أن السائل ليس عليه صيام ثلاثة أيام إذا كانت الصدقة التي ذكر هي إطعام أو كسوة المساكين العشرة أو قيمة ذلك على خلاف في مسألة دفع قيمة كفارة اليمين، فإن الأئمة الثلاثة ذهبوا إلى عدم إجزاء القيمة، وذهب الأحناف إلى إجزائها، وذهب المالكية إلى عدم جمعها وقالوا: لا بد من تفريقها على عشرة -كما هو ظاهر الآية- ولا يجزئ جمعها فيما دون العشرة. فلينتبه الأخ السائل لكل ذلك.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: