الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعريف التعريض بالكلام وحكمه
رقم الفتوى: 175569

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 ربيع الآخر 1433 هـ - 14-3-2012 م
  • التقييم:
40988 0 390

السؤال

ما هو التعريض ؟ وهل يقصد به الخداع؟ وما هو حكمه ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن التعريض في الكلام هو ما يقابل التصريح، وهو ليس بكذب؛ بل هو كلام له وجهان، أو عدة أوجه، ويكون قصد المتكلم منه أن يفهم السامع خلاف ما يقصده هو.

 قال ابن منظور في لسان العرب: والتعْرِيضُ خلاف التصريح، والمَعارِيضُ التَّوْرِيةُ بالشيء عن الشيء.
وقد ثبت استعماله في السنة وعن السلف الصالح رضي الله عنهم، فمن ذلك ما جاء في الأدب المفرد عن عمر بن الخطاب وعمران بن الحصين- رضي الله عنهما- أنهما قالا: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب. صححه الألباني.
وفي صحيح البخاري عن أنس قال: مات ابن لأبي طلحة ولم يعلم به فقال: كيف الغلام؟ فقالت أم سليم: هدأ نَفَسه وأرجو أن يكون قد استراح..، فظن أبو طلحة أنه تعافى أو شفي.. ومثال هذا كثير.
وقد قال الله تعالى بعد النهي عن خطبة المتوفى عنها في العدة: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ {البقرة:235}. قال مالك في الموطأ: أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها إنك علي لكريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله لسائق إليك خيرا ورزقا، ونحو هذا من القول"
ولذلك فإن التعريض مثل غيره من الكلام لا حرج في استعماله فيما يجوز- كما رأيت-، ولا يجوز استعماله في ما لا يجوز كالتعريض بالقذف والمكر والسب ونحو ذلك.
 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: