الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية نوم النبي صلى الله عليه وسلم ومشروعية استمتاع الزوجين بكل وجه سوى ما نهي عنه
رقم الفتوى: 176157

  • تاريخ النشر:الخميس 29 ربيع الآخر 1433 هـ - 22-3-2012 م
  • التقييم:
41471 0 491

السؤال

أريد أن أتفقه وأعلم لكي لا أقع في المشكلات ولكي أنصح أصدقائي المقربين، وسأحاول استخدام أفضل الألفاظ ـ والله ولي التوفيق ـ أريد أن أعلم كيفية الوضعية التي كان الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ينام بها مع زوجاته، وهل صحيح أنه كان ينام على جنبه الأيمن وزوجته على جنبها الأيسر؟ أم هو مجرد كلام ولا يوجد شيء وارد عن المصطفى بهذا الخصوص؟ وأريد أن أعرف بالضبط طريقة المجامعة في الشريعة الإسلامية والواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأعلم جيدا أنه من المحظورات والكبائر إتيان المرأة من دبرها، ولكن هل أيضا توجد أماكن يحرم أو يكره إتيان المرأة فيها غير دبرها كالفم مثلا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:  

فأما نوم النبي صلى الله عليه وسلم فالثابت في الصحيح أنه كان ينام على شقه الأيمن، فعن البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت. رواه البخاري.

ولم نقف على شيء من الأثر في كيفية نوم نسائه معه صلى الله عليه وسلم، وأما استمتاع الزوجين كل منهما بالآخر فجائز على كل وجه إلا ما نهى عنه الشارع كالجماع حال الحيض والوطء في الدبر، قال تعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ {البقرة:223}.

وانظر الفتوى رقم: 50708

ولا يفوتنا أن ننبه إلى أن الإكثار من الخوض في هذه المسائل وجعلها الشغل الشاغل للمسلم أمر لا ينبغي، وهي أمور واضحة وضوابطها مبينة أتم بيان بحمد الله، فينبغي للمسلم أن يشتغل بتعلم سنة النبي صلى الله عليه وسلم في عباداته ومعاملاته وأخلاقه وهديه، وأن يشغل نفسه بما ينفعه مقبلا على طاعة ربه حريصا على مرضاته صارفا همته لتعلم العلم النافع والعمل به.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: