الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترجمة معاني القرآن لا يقوم عليها إلا متخصص
رقم الفتوى: 176559

  • تاريخ النشر:الخميس 7 جمادى الأولى 1433 هـ - 29-3-2012 م
  • التقييم:
3991 0 263

السؤال

أدرس في بلاد أجنبية(الصين) طلب مني أشخاص تبين أنهم يعملون في شركة تجارية أن أدقق نسخة من "القرآن الكريم" تم ترجمتها (حسب ما قيل لي) من اللغة الصينية إلى العربية، على أن يعطوني مبلغا من المال على ذلك، وعند ما سألتهم لماذا؟ قالوا لي إنهم يريدون طباعتها لشخص ليبيعها خارج الصين. فهل يجوز لي عمل ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فيجوز في الأصل أخذ أجرة على التدقيق ومراجعة المصحف الشريف أو مراجعة تفسيره وترجمته إلى اللغات الأخرى, وترجمة معاني القرآن عموما لا يجوز أن يتولاها من ليس أهلا لذلك.

وأما نقل معاني القرآن من اللغة الصينية إلى العربية فهذا لا معنى له، إذ إن المفترض أن من يقرأ العربية هو المستفيد من تلك الترجمة، ومن المعلوم أن قارئ العربية ليس بحاجة إلى ترجمة من الصينية إلى العربية لأن القرآن بلفظ عربي، والكتب العربية التي تعنى ببيان معاني القرآن وتفسيره المختصرة والمطولة متوافرة وموجودة في مشارق الأرض ومغاربها، وقد يترتب على نقل المعاني من الترجمة الصينية إلى العربية تحريف في المعنى أيضا.

فلا نرى -إذا- معنى لكتابة معاني القرآن نقلا من لغة أخرى الصينية أو غيرها إلى العربية ، لا سيما إذا كان القائم على تلك الترجمة كافرا؛ لأنه لا يؤمن جانبه من أن يكون قصده التحريف أو أن يتساهل في شيء من ذلك. فقد يتعين عليك -أخي السائل- إذا علمت سوء قصد هؤلاء أن تسعى في منعهم من طباعة تلك الترجمة. وانظر الفتوى رقم: 65118.

والله تعالى أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: