الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مقاطعة المنتجات الصهيونية
رقم الفتوى: 176685

  • تاريخ النشر:الأحد 10 جمادى الأولى 1433 هـ - 1-4-2012 م
  • التقييم:
15885 0 319

السؤال

ما حكم مقاطعة المنتجات الصهيونية بالدليل الشرعي؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل الشرعي أنه لاحرج في التعامل التجاري بين المسلمين والكفار يهودا أو غير يهود ما دام التعامل جارياً على الوجه الشرعي، غير أنه قد ترجح المصلحة في زمان ما، لزوم مقاطعة منتجات دولة ما بسبب عدائها للمسلمين ومحاربتها لهم وإمعانها في إيذائهم فيفتي العلماء بمنع التعاملات ‏التجارية وغيرها،‏ مع تلك الدولة بناء على مصلحة رأوها، وبالتالي فحكم المقاطعة التجارية تابع لتقدير المصالح والمفاسد، وفق الضوابط الشرعية، كما بينا في الفتويين التاليتين: 29077، 32128

ولذلك، فإن حكم تلك المقاطعة قد يتغير من حال إلى حال، ومن زمان إلى زمان، ومرد هذا التقدير إلى الراسخين في العلم من كل عصر، والغالب في زمننا هذا أن المقاطعة الاقتصادية سلاح نافع يلحق بسببها ضرر كبير بالدول المقاطَعة، وهذه مصلحة راجحة، مع كونها وسيلة من وسائل إنكار المنكر، ولذا أفتى بها كثير من أهل العلم، وإذا حكمنا بوجوبها أو حتى بمجرد مشروعيتها، فمن قاطع بنية نصرة الإسلام والمسلمين، فلا شك أنه مأجور على ذلك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. متفق عليه.

وقال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {التوبة: 120}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: