لزوم قائمة المنقولات بالتوقيع عليها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لزوم قائمة المنقولات بالتوقيع عليها
رقم الفتوى: 176941

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1433 هـ - 3-4-2012 م
  • التقييم:
7772 0 292

السؤال

عند عقد الزواج منذ أربع سنوات أمضيت لأهل زوجتي على قائمة المنقولات على بياض، لأن المنقولات لم تكن قد اكتملت من جانبهم، أما أنا فكنت مستعدا بكل شيء من جانبي. ولم تكتب القائمة إلا بعد ثلاث سنوات مع طلبي ذلك مرات كثيرة. المهم عندما ذهبت للإمضاء على القائمة الجديدة وجدت أسعار الأشياء المكتوبة مبالغا فيها فلم أشأ أن أبدي اعتراضا لكي لا يتهموني بسوء النية من أنني أريد الإمضاء ثم الطلاق على خلفية مشاكل زوجية سابقة. وفي حالة حدوث الطلاق للزوجة الحق في مؤخر الصداق وهو منصوص عليه في عقد الزواج ولها الحق أيضا في قائمة المنقولات. أنا لن أقصر في حقوقها أبدا لأن هذا حق فرضه الله. فلو أرادوا أصناف المنقولات بالإضافة إلى مؤخر الصداق فلا مانع. وإن أرادوا مؤخر الصداق وقيمة المنقولات فلا مانع أيضا، ولكني أرى أن المبلغ المكتوب فيه مبالغة. الإشكال عندي أن الله يقول: "وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج و آتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا" فهل لو تفاوض أشخاص من طرفي مع أهل الزوجة على قيمة القائمة ورضي الطرفان ودفعت المتفق عليه، هل يكون علي إثم لأني لم أدفع كامل المبلغ الذي أمضيت لهم عليه في القائمة ويكون في هذا مخالفة للآية الكريمة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت لم تحدد مهرا لزوجتك ثم وقعت على القائمة قبل أن تكتب فيها المنقولات ، فإنها تستحق مهر المثل لجهالة المسمى، لكن ما دمت قد رضيت بما كتب في القائمة بعد ذلك فقد ثبت هذا المهر حقا لزوجتك.

قال ابن قدامة: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُفَوِّضَةَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِفَرْضِ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَخْلُو مِنْ الْمَهْرِ فَوَجَبَتْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِبَيَانِ قَدْرِهِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا. فَإِنْ اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى فَرْضِهِ، جَازَ مَا فَرَضَاهُ، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا. المغني لابن قدامة.

وعليه؛ فالأصل أنك ملزم بما وقعت عليه في قائمة المنقولات ، وانظر الفتوى رقم :136268

لكن إن رضيت الزوجة بإسقاط حقها أو بعضه بطيب نفس فلا حرج عليك في ذلك.

 قال ابن قدامة في المغني : وإذا عفت المرأة عن صداقها الذي لها على زوجها أو عن بعضه، أو وهبته له بعد قبضه وهي جائزة الأمر في مالها جاز ذلك وصحَّ، ولا نعلم فيه خلافاً، لقول الله تعالى: إَلاَّ أَن يَعْفُونَ {البقرة:237} يعني الزوجات وقال تعالى: فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا{النساء:4}

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: