الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة العول في الميراث
رقم الفتوى: 177043

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 جمادى الأولى 1433 هـ - 4-4-2012 م
  • التقييم:
49050 0 409

السؤال

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية :
-للميت ورثة من الرجال :
(أب)
-للميت ورثة من النساء :
(أم )
(بنت) العدد 4
(زوجة) العدد 1
- إضافات أخرى :
معذرة هذه المسألة لم تقع ولكن يلقيها أعداء الاسلام علينا باعتبار أن المسألة أكبر من الواحد الصحيح فكيف تقسم ؟ أفيدونا مأجورين بحل المسألة وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذه المسألة من المسائل التي تعول ومعنى "الْعَوْل فِي اللُّغَةِ : الزِّيَادَةُ ، وَعَالَتِ الْفَرِيضَةُ فِي الْحِسَابِ زَادَتْ . وَالْفِعْل عَال وَمُضَارِعُهُ يَعُول وَتُعِيل , وَفِي الاِصْطِلاَحِ : زِيَادَةُ سِهَامِ الْفُرُوضِ عَنْ أَصْل الْمَسْأَلَةِ ، بِزِيَادَةِ كُسُورِهَا عَنِ الْوَاحِدِ الصَّحِيحِ . وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ نُقْصَانُ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ فِي التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ ".انتهى .(من الموسوعة الفقهية) .

فأصل هذه المسألة أربعة وعشرون (24) , وسهام الورثة سبعة وعشرون (27) , فالطريقة أن يعول أصل المسألة إلى سبعة وعشرين (27) , فتقسم التركة على سبعة وعشرين سهما (27) , لكل من الأب والأم أربعة أسهم (4) , ولكل بنت أربعة أسهم (4) , وللزوجة ثلاثة أسهم (3) .

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :" قِيل : إِنَّ أَوَّل مَسْأَلَةٍ عَالَتْ هِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ - وَقَدْ وَقَعَتْ فِي صَدْرِ خِلاَفَةِ عُمَرَ ، فَاسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ فِي ذَلِكَ وَقَال : وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي أَيُّكُمْ قَدَّمَ اللَّهُ وَأَيُّكُمْ أَخَّرَ ؟ وَإِنِّي إِنْ بَدَأْتُ بِالزَّوْجِ فَأَعْطَيْتُهُ حَقَّهُ كَامِلاً لَمْ يَبْقَ لِلأْخْتَيْنِ حَقَّهُمَا ، وَإِنْ بَدَأْتُ بِالأْخْتَيْنِ فَأَعْطَيْتُهُمَا حَقَّهُمَا كَامِلاً لَمْ يَبْقَ لِلزَّوْجِ حَقُّهُ . فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالْعَوْل الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، أَوْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَوْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى . وَيُرْوَى أَنَّ الْعَبَّاسَ قَال : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْتَ لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَك سِتَّةَ دَرَاهِمَ ، لِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَلاَثَةٌ ، وَلآِخَرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ كَيْفَ تَصْنَعُ ؟ أَلَيْسَ تَجْعَل الْمَال سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ قَال : نَعَمْ ، قَال الْعَبَّاسُ : هُوَ ذَلِكَ فَقَضَى عُمَرُ بِالْعَوْل. انتهى .   

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: