الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عملية تحويل الجنس من المحرمات
رقم الفتوى: 1771

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 محرم 1421 هـ - 26-4-2000 م
  • التقييم:
26400 0 441

السؤال

أنا سيدة مسلمة لا أشعر بأنوثتي وأشعر في داخل نفسي أنني رجل وقد تزوجت ولكن كنت أشعر أن رجلا يعاشر رجلا وانتهى الزواج بالطلاق علما بأن الأطباء قالوا بأن الأجهزة الأنثوية طبيعية السؤال : هل يجوز لي شرعا أن أجري عملية تحويل جنسي من الأنثى إلى الذكر رغم أني لست خنثى وعلما بأن أجهزتي الأنثوية كاملة أرجو الإجابة مفصلة وبالأدلة الشرعية الكاملة وشكرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعليك أن تتقي الله تعالى وترضي بما قسم لك وبما خلقك عليه من أنوثة، وأسال الله تعالى أن يصرف عنك ما ابتلاك به، ولا تتركي الشيطان يلعب بك ويزين لك ما لا تحمد عقباه، وعملية التحويل التي ذكرت لا تجوز لما فيها من تغير خلق الله تعالى، وذلك من عمل الشيطان الذي تعهد أنه سيغوي به بني آدم قال تعالى: ( إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً * لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً * ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً * يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً * أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصاً ) [النساء: 117-121]
وننصحك أن تلجئي إلى العلاج المشروع الذي يذهب عنك هذا الشعور بأن يكون علاجاً طبيعياً أو رقى شرعية، لا لجوءاً إلى سحرة أو مشعوذين.
ثم إن عليك أن تنتبهي إلى أن ميل المرأة إلى أن تكون رجلاً يعنى أنها تستمتع بالنساء كما يستمتع بهن الرجال، وهذا لا يقل خطورة عن ميل الرجل إلى أن يكون مستمتعاً بالرجال أو مستمتعين به، ولا يخفى أن هذا انحراف خطير عن الفطرة، وقد أهلك الله بسببه قوم لوط وأنكر عليهم سماحهم لأنفسهم بأن يحولوا مسلك غرائزهم التي فطرهم الله عليها، ولو أنهم كبحوا جماح الأنفس لعادت إلى مسارها الصحيح ولكنهم اتبعوا أهواءهم ، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله .
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: