الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطلاق البدعي بين الوقوع وعدمه
رقم الفتوى: 177887

  • تاريخ النشر:الخميس 28 جمادى الأولى 1433 هـ - 19-4-2012 م
  • التقييم:
8182 0 484

السؤال

طلاق المسحور: طلقني زوجي ثلاث طلقات متفرقة في طهر جامعني فيه، ولما سألنا شيخا مقيما في السويد قال لنا إنه لم يقع طلاق لأنه طلاق بدعي، ثم بعد مدة من الطلقات الثلاث الأولى طلقني في طهر جامعني فيه، لكن واصلنا العيش مع بعض، وبعد فترة طلقني في الحيض، ولما سألنا الشيخ مرة ثانية قال لنا إنها لم تقع لأن الطلقة وقعت في حالة الحيض، وبعد مدة من الزمن طلقني عن طريق المحكمة قام بتوكيل للمحامي لأننا نعيش في السويد ليطلق وفعلا طلقنا عن طريق المحكمة في بلدنا الأصلية، وبعد مدة وقبل انتهاء العدة أراد مراجعتي فسألنا الشيخ مرة أخرى فقال لنا إنه وقع طلاق المحكمة واحتسبت طلقة واحدة، فرجعت له وعشنا فترة من الزمن، ومرة وبعد الجماع مباشرة حدثت مشكلة بيننا فتلفظ بالطلاق لكن بقيت في بيته، لأن الشيخ أخبرنا من قبل أنه لا يقع طلاق في هذه الحالة، وبعد مدة وجيزة حصلت مشكلة بيننا، واتهمني بأشياء باطلة فغضبت غضبا شديدا وتركت البيت في حضوره ولم يمنعني، وأجرت بيتا أنا وابنتي ولم يحاول ارجاعنا، ثم اكتشفت أنني حامل في نفس الشهر الذي غادرت بيته، وأعلمته بذلك لكن مرة اتصل بي بالجوال وتلفظ بالطلاق علما بأنه مصاب بالسحر، وهذا ما أثبته لنا الراقي لما قام برقيته، وأكد أنه سحر التفرقة، لأنه كان لا يطيق البقاء معي في بيت واحد، وحتى في الجماع قال إنه يحس بحاجز وأنه لا يستمتع وهو شديد الغضب لأتفه الأشياء، والسبب راجع للسحر. لما كان يتلفظ بالطلاق لم يكن في حالة صرع بل في حالة غضب شديدة، لكن يذكر ما حصل وأنه يحس كأن شيئا يدفعه للطلاق. علما أنه تبث أن به سحرا من طرف الراقي الذي قام له بالرقية.
أريد معرفة هل في حالته وأن به سحرا طلاقه واقع؟ وإذا كانت الإجابة عكس ما قاله لنا ذلك الشيخ وأن الطلاق واقع في كل الحالات فهل ابني الذي حملت به بعد رجوعي هو ابن زنى؟ لنا طفلان ثلاث سنوات وطفل عشرة أشهر حرموا من أبيهم والآن أنا مجبرة للدراسة في مدرسة مختلطة، وأن أضع أولادي الصغار في الحضانة، ولا أريد ذلك أنا أرتدي حجابا شرعيا وملتزمة لكن لا أقدر على الرفض لأن الخدمات الاجتماعية تعطيني معونة مالية للإيجار والأكل، ولما كنت مع أبي أولادي كنت معززة في بيتي وهو يعمل. بارككم الله، أفتوني في أقرب وقت ممكن.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي طلاق المسحور تفصيل سبق بيانه في الفتوى رقم: 130604، ومفاده أن المسحور إذا طلق تحت تأثير السحر بحيث كان لا يعي ما يقول فلا شيء عليه، وإن كان يعي ما يقول وقع طلاقه.

والطلاق في الحيض أو في طهر جامع الزوج فيه زوجته فيه طلاق بدعي، وجمهور الفقهاء على وقوعه، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوعه، كما هو مبين بالفتوى رقم: 24444.

فإذا أفتاكم من تثقون بعلمه بأنه لا يقع وأخذتم بهذا القول تقليدا له فلا حرج عليكم في ذلك، وطلاق الحامل يقع، فهو طلاق للسنة، وهذا الحمل يلحق بزوجك على كل حال، ونفقة هؤلاء الأولاد واجبة على أبيهم فيجب عليه القيام بها، فإذا امتنع عنها وحصلت له على مال جاز لك الأخذ منه بقدر نفقتهم، وإذا أنفقت عليهم من مالك بنية الرجوع على أبيهم بها جاز لك الرجوع بها عليه وانظري الفتوى رقم: 34771..

 وإن كنت تعنين بالدراسة في مدارس مختلطة أنك طالبة فيها فراجعي الفتوى رقم: 5310. وإن كنت تعنين بذلك عملك بهذه المدرسة فراجعي الفتوى رقم: 3859.

وحضانة الأولاد عند حصول الطلاق حق للأم ما لم تتزوج إلا أن هذا لا يمنع من رؤية الأب لأولاده ورعايتهم وحسن توجيههم، وينبغي للأب أن يقوم بذلك، ولمزيد الفائد راجعي الفتوى رقم: 97068.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: