عدد مرات المضمضة والاستنشاق في الغسل - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدد مرات المضمضة والاستنشاق في الغسل
رقم الفتوى: 178251

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 3 جمادى الآخر 1433 هـ - 24-4-2012 م
  • التقييم:
23631 0 292

السؤال

يوجد نوع من الغسل عبارة عن إيصال الماء للجسد كاملا، وبعد ذلك المضمضة والاستنشاق، أريد أن أسال عن كم مرة تتم المضمضة والاستنشاق بعد هذا الغسل؟ وهل مرة واحدة أم ثلات مرات؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالغسل للجسد بعد حصول سببه نوعان: غسل كامل وغسل مجزئ، والتفصيل فيهما ذكره ابن قدامة في المغني حيث قال متحدثا عن الغسل الكامل: ولغسل الجنابة صفتان: صفة إجزاء، وصفة كمال، فالذي ذكره الخرقي هاهنا صفة الكمال، قال بعض أصحابنا: الكامل يأتي فيه بعشرة أشياء: النية، والتسمية، وغسل يديه ثلاثا، وغسل ما به من أذى والوضوء، ويحثي على رأسه ثلاثا يروي بها أصول الشعر، ويفيض الماء على سائر جسده، ويبدأ بشقه الأيمن، ويدلك بدنه بيده، وينتقل من موضع غسله فيغسل قدميه، ويستحب أن يخلل أصول شعر رأسه ولحيته بماء قبل إفاضته عليه، قال أحمد: الغسل من الجنابة على حديث عائشة، وهو ما روي عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثا وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يخلل شعره بيده، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده، متفق عليه، وقالت ميمونة: وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوء الجنابة، فأفرغ على يديه، فغسلهما مرتين أو ثلاثا، ثم أفرغ بيمينه على شماله، فغسل مذاكيره، ثم ضرب بيده الأرض أو الحائط، مرتين أو ثلاثا، ثم تمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض الماء على رأسه، ثم غسل جسده ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه، فأتيته بالمنديل، فلم يردها، وجعل ينفض الماء بيديه. متفق عليه. انتهى.

وقال عن الغسل المجزئ: وإن غسل مرة، وعم بالماء رأسه وجسده، ولم يتوضأ، أجزأه، بعد أن يتمضمض ويستنشق وينوي به الغسل والوضوء، وكان تاركا للاختيار، هذا المذكور صفة الإجزاء، والأول هو المختار، ولذلك قال: وكان تاركا للاختيار يعني إذا اقتصر على هذا أجزأه مع تركه للأفضل والأولى. انتهى .

وبه تعلمين أن المجزئ في المضمضة والاستنشاق مرة واحدة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: