الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الإفرازات التي تخرج من فرج المرأة بدون سبب

السؤال

تناقض في الفتاوى: سألت ورقم سؤالي: 2348994، ولم يكتبوا سؤالي ويجيبوني عليه بشكل منفرد كباقي الفتاوى، بل أحالوني لثلاث فتاوى، وهذا لا يهمني، ولكن ما يهمني الآن هو أن سؤالي كان يتمحور حول موضوع إفرازات المرأة العادية من الفرج هل تنقض الوضوء؟ وهل يلزم تغيير ما أصاب الملابس منها؟ فأحالوني لفتاوى تقول بأنها نجسة ويلزم تغيير اللباس وأنه لابد من تجديد الوضوء، ولكن وجدت فتوى أخرى عند بحثي في الموقع ولم تكن من الفتاوى الثلاث التي أحالوني عليها ورقمها: 110928، كانت إجابتهم على سؤال إحدى الأخوات بأنها طاهرة ولا يلزم تغيير ما أصاب الملابس منها، بل يجب عليها فقط تجديد الوضوء، وهنا وقعت في الحيرة بسبب هذا التناقض فأيهما أتبع؟ أرجو من الله ثم منكم إرشادي لطريق الصواب وجزيتم خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف في حكم الإفرازات التي تخرج من فرج المرأة بدون سبب هل هي نجسة أو طاهرة؟ مع الاتفاق على أنها ناقضة للوضوء سوى ما نقل عن ابن حزم، وقد سبقت لنا إجابات كثيرة عنها منها الفتويان اللتان أحيلت عليهما السائلة فيما يتعلق بحكم الإفرازات من حيث الطهارة من عدمها، وهما الفتويان رقم: 172911، ورقم: 15179.

ولم يقتصر فيهما على القول بالنجاسة، بل ذكر فيهما الخلاف المذكور في الفتوى التي اطلعت عليها السائلة، إلا أن صاحب الفتوى الأخيرة فصل أكثر وذكرأن ما يخرج من مخرج البول نجس وما يخرج من مخرج الولد مختلف في حكمه فقيل طاهر وقيل نجس، ثم قال إن الأحوط هو الأخذ بالقول الأخير يعني القول بالنجاسة، وهذا من باب الاحتياط وليس من قبيل الترجيح. ومن هذا يعلم أنه ليس هناك تناقض في هذه المسألة، وللسائلة أن تعمل بما في الفتويين رقم:172911، ورقم: 110928.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني