الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا بأس مع دعائنا لك بالصبر والدعاء والتداوي
رقم الفتوى: 17879

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 ربيع الآخر 1423 هـ - 18-6-2002 م
  • التقييم:
2631 0 221

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيمالـسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهسؤالي ليس للاستفتاء إأنما دعاء نعم الدعاء لي بالشفاء أنا فتاة في31من العمرعزباء مسلمة ومؤمنة بقضاء الله وقدره وأعلم أن الدعاء لله والله وحده الذي لا شريك له القادر على كل شيء سبحانه عالم بحالي وقادر أن يشفيني. أقطن بالجزائر وكم هي بعيدة عن الأرض الطاهرة المباركة، وعن الكعبة الشريفة فأمنيتي أن أقرب منها وأدعو الله بالشفاء (إني مسني الضر وأنت خير الراحمين/ لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين ) فادعوا لي شيوخنا وجزاكم الله خيرا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك من كل مرض وداء ظاهر وباطن، وأن يبلغك مناك الموافقة لشرع الله إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وعليك أن ترضي بقدر الله سبحانه وتحتسي أجر مرضك عنده، فما من مرض أو بلاء يصيب المؤمن إلا كفر الله به من خطاياه أو رفع به من درجته، فاصبري إن أجر الصبر عظيم. ويكفيك قوله سبحانه:قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10]. واعلمي أن الفرج مع الصبر وأن مع العسر يسرا، ولا يمنعك صبرك واحتسابك مرضك عند الله من أن تطلبي شفاءه ، فإن الله ما أنزل من داء إلا وجعل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله ، فقد روى أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء.
فلا تيأسي من روح الله ، ولا تقنطي من فرجه ، وخذي بأسباب الدواء المادية عند الحذاق من الأطباء ، وقبل ذلك عليك بالرقية الشرعية والأذكار المأثورة والمداومة عليها ودوام الإلحاح على الله بالدعاء، موقنة بالإجابة معتصمة به متوكلة عليه متبرئة من كل حول وقوة لغيره، لا سيما في الثلث الأخير من الليل، وستكشف إن شاء الله كربتك ويجيب دعاءك ، فهو القائل: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ [النمل:62]
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: