الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أوائل من آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 179289

  • تاريخ النشر:الخميس 19 جمادى الآخر 1433 هـ - 10-5-2012 م
  • التقييم:
60337 0 473

السؤال

أريد معلومات عن المؤمنين الأولين، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت تقصد أول من آمنوا فقد ذكر أهل السير أن أول الرجال إسلاماً أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وأن أول النساء إسلاماً أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، وأن أول الموالي زيد بن حارثة رضي الله عنه، وأن أول الصبيان علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذكروا أن أبا بكر حمل الدعوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على يديه في الإسلام صفوة من خيار الصحابة ومنهم عثمان والزبير وطلحة.. وسعد وأبو عبيدة وعثمان بن مظعون وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة والأرقم بن أبي الأرقم، وقد نظم العلامة أحمد البدوي الشنقيطي بعض أوائل من أسلموا فقال:

أول الناس بالنبي اقتداء   * أم أبنائه الكرام الجدود

فعلي ثم ابن حارثة الكلـــــــــــــــــــبي مولى النبي المجيد

ثم إذ آمن العتيق دعا النـــــــــــــــاس فجاءت عصابة كالفريد

وهي عثمان والزبير وسعد   * وابن عوف وطلحة بن عبيد.

وروى ابن ابي شيبة في المصنف عن مجاهد، قال: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه عمه، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأخذ الآخرون فألبسوا أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ، فأعطوهم ما سألوا فجاء إلى كل رجل منهم قومه بأنطاع الأدم فيها الماء، فألقوهم فيها، ثم حملوا بجوانبه إلا بلالا، فلما كان العشي، جاء أبو جهل فجعل يشتم سمية ويرفث، ثم طعنها فقتلها، فهي أول شهيد استشهد في الإسلام، إلا بلالا، فإنه هانت عليه نفسه في الله حتى ملوا، فجعلوا في عنقه حبلا، ثم أمروا صبيانهم فاشتدوا به بين أخشبي مكة، وجعل يقول: أحد، أحد.

وفي سيرة ابن كثير: قال محمد بن إسحاق: فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه دعا إلى الله عز وجل وكان أبو بكر رجلا مألفا لقومه محبا سهلا وكان أنسب قريش لقريش وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر وكان رجلا تاجرا ذا خلق ومعروف وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر لعلمه وتجارته وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم على يديه فيمن بلغني: الزبير بن العوام وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف ـ رضي الله عنهم ـ فانطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم أبو بكر فعرض عليهم الإسلام وقرأعليهم القرآن وأنبأهم بحق الإسلام فآمنوا وكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا في الإسلام فصلوا وصدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا بما جاء من عند اللهاهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: