الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سرق أشرطة غناء .. فهل يضمن؟
رقم الفتوى: 179913

  • تاريخ النشر:الأحد 29 جمادى الآخر 1433 هـ - 20-5-2012 م
  • التقييم:
4190 0 233

السؤال

لقد سرقت بعض أشرطة الأغاني من بائع الأشرطة قديما وقد تبت إلى الله عز وجل ثم ذهبت إلى المحل الذي سرقت منه ووجدته قد انتقل لا أعرف إلى أين فكيف أقوم بتسديد قيمة ما سرقت منه؟ علما بأنني قد تصدقت بمبلغ عن صاحب المحل، فهل هذا يسقط عني الحق؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت في التوبة إلى الله تعالى من تفريطك في جنبه ونسأل الله ألا يزيغ قلبك بعد إذ هداك للإيمان، وأما عن أشرطة الغناء التي سرقتها فإنك تضمن قيمة الأشرطة فارغة لا ما تضمنته من الغناء المحرم فإنه هدر غير مضمون، قال محمد بن شهاب الدين الرملي في المنهاج: والأصنام والصلبان وآلات الملاهي كطنبور، ومثلها الأواني المحرمة لا يجب في إبطالها شيء، لأن منفعتها محرمة، والمحرم لا يقابل بشيء مع وجوب إبطالها على القادر عليه.. والأصح أنها لا تكسر الكسر الفاحش لإمكان إزالة الهيئة المحرمة مع بقاء بعض المالية، بل تفصل لتعود كما قبل التأليف لزوال اسمها وهيئتها المحرمة بذلك..  

وبناء عليه، فإن كان ما تصدقت به عن صاحب المحل الذي لم تتمكن من الوصول إليه يساوي قيمة الأشرطة فارغة أو أكثر منها فقد أديت ما عليك ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، جاء في مطالب أولي النهى للرحيباني ناقلا عن ابن تيمية ـ رحمه الله ـ قوله: إذا كان بيد الإنسان غصوب أو عواري أو ودائع أو رهون قد يئس من معرفة أصحابها فالصواب أن يتصدق بها عنهم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: