الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يقدم في البر والمعروف الأقرب فالأقرب
رقم الفتوى: 180467

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 رجب 1433 هـ - 28-5-2012 م
  • التقييم:
13536 0 342

السؤال

يقال: "الأقربون أولى بالمعروف." فهل مفردة "الأقربون" هنا قد تشمل الأمّ والأب، وهل "المعروف" تشتمل على الزّكاة المؤتاة (أو أيّة صدقة كانت) ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب أن الوالدين هم أقرب الأقربين وأولاهم بالمعروف، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة: قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك.

وفي سنن النسائي عن طارق المحاربي قال: قدمنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك. والحديث صححه الألباني.

وفي الحديث: إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثلاثا، إن الله تعالى يوصيكم بآبائكم مرتين، إن الله تعالى يوصيكم بالأقرب فالأقرب. رواه أحمد وابن ماجه والبخاري في الأدب وصححه الألباني.

قال النووي في شرح مسلم: قال أصحابنا: يستحب أن تقدم في البر الأم ثم الأب، ثم الأولاد، ثم الأجداد والجدات، ثم الإخوة والأخوات ثم سائر المحارم من ذوي الأرحام كالأعمام والعمات، والأخوال والخالات ويقدم الأقرب فالأقرب ... والله أعلم. اهـ

والإحسان إلى الوالدين بأنواع الإحسان من نفقات وهبات وصدقات مطلوب، أما دفع الزكاة إليهما فراجعه في الفتوى رقم  121017ورقم 40217

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: