الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العاجز عجزا مؤقتا له أن يؤخر قضاء الصوم حتى يتمكن

السؤال

أنا فتاة في الخامسة والعشرين من العمر أعاني من صداع نصفي مزمن وتأتي من الصداع آلام في المفاصل منذ سبع سنوات أو أكثر ومستمرة على العلاج منذ ذلك الوقت إلى الآن ولم أستطع الصيام في أيام كثيرة من رمضان خلال سبع السنوات الماضية ولم أستطع قضاءها، فما هو الحكم الشرعي؟ وللعلم لا أستطيع قضاءها الآن، وجزاكم الله ألف خير وجعل ما تعملونه في موازين حسناتكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله لك العافية، ثم اعلمي أن من رحمة الله تعالى بعباده أن رفع عنهم الحرج فلم يكلف نفسا إلا وسعها ومن تخفيفه على هذه الأمة ورفعه عنها الآصار والأغلال أنه سبحانه أباح للمريض الترخص بالفطر ويقضي عدة من أيام أخر إن كان مرضه مما يرجى برؤه، وإن كان مرضه لا يرجى برؤه فعليه أن يطعم مكان كل يوم أفطره مسكينا، قال تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ {البقرة:184}.

وبه تعلمين أن مرضك هذا إن كان مما يرجى برؤه فلا حرج عليك في الفطر وفي تأخير القضاء ما دمت عاجزة عنه، ويجب عليك أن تقضي ما أفطرت عند تمكنك من ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني