الوراثة الكاملة لشخصية الرسول وأخلاقه.. رؤية شرعية - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوراثة الكاملة لشخصية الرسول وأخلاقه.. رؤية شرعية
رقم الفتوى: 182267

  • تاريخ النشر:الإثنين 6 شعبان 1433 هـ - 25-6-2012 م
  • التقييم:
4995 0 305

السؤال

هنالك من يزعم وهم من الدعاة أن من أولياء الله من يرثون شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وراثة كاملة، فهل يعقل ذلك؟ وهل يمكن أن تكون هنالك مثل هذه الوراثة مهما شمر المشمرون واجتهدوا في التزكية والإحسان؟ فمنذ أن وعيت وأنا أعرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم سيد بني آدم وفريد في كماله، إن كان قد تفرد عن بقية الرسل والأنبياء في كماله فكيف بعامة الناس؟ وإن كانوا ينسبونهم إلى أولياء الله والخواص، أفيدونا جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالوراثة الكاملة لشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وأخلاقه، لا يمكن حصولها من كل وجه ظاهرا وباطنا لأحد من الناس، كائنا من كان، ولا نظن أن أحدا من المعتبرين من أهل العلم يمكن أن يدعي ذلك في حق أحد من الصحابة فضلا عمن دونهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه في شأن الوصال: إني لست مثلكم.

وفي رواية: لست كهيئتكم.

وفي رواية: وأيكم مثلي. متفق عليه.

قال ابن حجر في فتح الباري: قوله: مثلي ـ أي على صفتي أو منزلتي من ربي. اهـ.

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا. رواه البخاري.

وفي حديث آخر: أما والله! إني لأتقاكم لله وأخشاكم له. رواه مسلم.

وقال السيدة عائشة رضي الله عنها: كان عمله ديمة، وأيكم يطيق ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق. متفق عليه.

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه. رواه أحمد، وحسنه الأرنوؤط.

وعلى أية حال، فلسنا نرى حاجة إلى تقرير مثل هذه المسألة، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى القسم الأول بأبوابه الأربعة من كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: