الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الأكل من مال الأم التي تتعامل بالربا وهل يصح نكاح تارك الصلاة

السؤال

سؤالي: عندنا رجل لا يأكل أي شيء من بيت أمه، لأن أمه لا تعطي الزكاة وتتعامل بالربا في البنك, فهل هذا صحيح؟ وسؤال آخر: سمعت من أمي أن أبي كان لا يصلي قبل الزواج مع أمي وإذا صلى يصلي الفجر فقط , وبدأ يصلي بعد15 سنة من الزواج، فهل كان الزواج صحيحا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما عدم أكل هذا الرجل من مال أمه ففيه تفصيل، فإن كان جميع كسبها محرما أو علم أنها اشترت الطعام بعين المال المحرم لم يجز له الأكل من مالها، وأما إن كان مالها مختلطا فيكره له الأكل منه وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته، وأما الزكاة فإنها واجبة في ذمتها، وعليه أن يرفق بأمه ويناصحها ويحذرها غضب الله تعالى ويخوفها عقوبته لعلها تتوب مما تقترفه من الكبائر العظيمة، ولتراجع الفتوى رقم: 6880، لتفصيل القول حول معاملة من في ماله حرام.

وأما تارك الصلاة: ففي الحكم عليه بالكفر وعدمه خلاف قوي بين أهل العلم وقد بسطناه في الفتوى رقم: 130853.

وعلى القول بعدم كفره، فإن نكاحه صحيح إلا إن كان ينكر وجوب الصلاة، ولتنظر الفتوى رقم: 50205.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني